حقق نادي الخلود انتصاراً مدوياً وتاريخياً خارج قواعده، عندما اكتسح مضيفه الفيحاء بنتيجة ثقيلة قوامها خمسة أهداف دون رد، في المواجهة التي احتضنها ملعب مدينة المجمعة الرياضية، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. هذا الفوز الكبير لم يمنح الخلود النقاط الثلاث فحسب، بل وجه رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين حول قدرة الفريق الهجومية واستعادته لتوازنه الفني.
تفاصيل الخماسية وسيناريو المباراة
بدأت المباراة بضغط مبكر من الضيوف، حيث لم تمضِ سوى خمس دقائق حتى افتتح القمري ميزياني ماوليدا مهرجان الأهداف بتسديدة قوية سكنت الزاوية اليسرى للحارس البنمي أورلاندو موسكيرا. ورغم محاولات الفيحاء للعودة عبر تسديدات ياسين بنزية وألفا سيميدو، إلا أن دفاع الخلود وحارسه خوان كوزاني كانوا بالمرصاد. وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، انهار دفاع الفيحاء، حيث سجل المدافع الإنجليزي المخضرم كريس سمولينغ هدفاً بالخطأ في مرماه في الدقيقة 38، قبل أن يعزز الأرجنتيني راميرو إنريكي النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 44، لينتهي الشوط الأول بتقدم مريح للخلود بثلاثية نظيفة.
في الشوط الثاني، زادت متاعب الفيحاء بعد طرد لاعبه ألفا سيميدو بالبطاقة الحمراء في الدقيقة 63، وهو النقص العددي الذي استغله الخلود ببراعة. فبعد دقيقتين فقط، أضاف النجم هتان باهبري الهدف الرابع بمجهود فردي رائع، قبل أن يختتم ماوليدا الخماسية بهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 84 بعد تلاعب بدفاعات أصحاب الأرض.
موقف الفريقين وتأثير النتيجة في سلم الترتيب
بهذه النتيجة العريضة، رفع الخلود رصيده النقطي إلى 12 نقطة، متساوياً مع الفيحاء الذي تجمد رصيده عند نفس الرقم (12 نقطة). وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق الصراع في مناطق الوسط والهروب من مراكز الخطر، حيث يعد هذا الفوز دفعة معنوية هائلة للخلود لتحسين مركزه والابتعاد عن حسابات الهبوط المعقدة.
ويعكس هذا السقوط الكبير للفيحاء على أرضه وبين جماهيره حجم المعاناة الدفاعية التي يواجهها الفريق هذا الموسم، خاصة مع وجود أسماء عالمية في الخط الخلفي، مما يضع الجهاز الفني تحت ضغط كبير لتصحيح المسار في الجولات القادمة من دوري روشن الذي يشهد تنافساً غير مسبوق هذا الموسم على كافة الأصعدة، سواء في القمة أو في صراع البقاء.


