تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية، مساء يوم غدٍ السبت، صوب ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، حيث يستضيف فريق الخلود نظيره الاتفاق في مواجهة قوية ومثيرة، تأتي ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة لكلا الطرفين في ظل احتدام المنافسة في سلم الترتيب ورغبة كل فريق في تحسين موقعه مع انطلاق النصف الثاني من الموسم.
سياق المنافسة وأهمية النقاط الثلاث
تأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تطوراً هائلاً ومتابعة عالمية غير مسبوقة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأندية لتقديم أفضل مستوياتها. بالنسبة لفريق الخلود، الصاعد حديثاً والذي يسعى لتثبيت أقدامه بين الكبار، تمثل المباراة فرصة ذهبية للابتعاد عن مناطق الخطر وتأمين موقعه في المنطقة الدافئة. أما الاتفاق، صاحب التاريخ العريق ولقب "فارس الدهناء"، فيطمح لاستعادة بريقه والمنافسة بقوة على المراكز المؤهلة للمسابقات القارية، مستفيداً من كوكبة النجوم العالميين في صفوفه.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
يدخل أصحاب الأرض، فريق الخلود، اللقاء وهم يحتلون المركز الثاني عشر برصيد 15 نقطة. وقد شهد مشوار الفريق تذبذباً في النتائج، حيث حقق الفوز في خمس مباريات، بينما تجرع مرارة الهزيمة في إحدى عشرة مواجهة. ومع ذلك، يدخل الفريق المباراة بمعنويات مرتفعة نسبياً بعد أن نجح في كسر سلسلة الهزائم الثلاث المتتالية بتحقيق فوز عريض ومهم على الفتح، ويأمل الليلة في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الثاني على التوالي.
في المقابل، يحل الاتفاق ضيفاً وهو يحتل المركز السابع برصيد 26 نقطة، جمعها من سبعة انتصارات وخمسة تعادلات، فيما تلقى الخسارة في أربع مباريات. ويمر الفريق بفترة فنية جيدة، حيث حقق فوزاً لافتاً على الاتحاد، تلاه تعادل مع نيوم، ويسعى اليوم لإضافة ثلاث نقاط جديدة تقربه أكثر من المربع الذهبي.
تاريخ المواجهات وأوراق اللعب الرابحة
تاريخياً، التقى الفريقان في دوري المحترفين في ثلاث مناسبات سابقة، مالت الكفة فيها بشكل طفيف للخلود الذي فاز في مباراتين (3-2 و 1-0)، بينما حقق الاتفاق فوزاً وحيداً بنتيجة (2-1)، مما يعد بمواجهة ثأرية للضيوف وتأكيدية لأصحاب الأرض.
وعلى الصعيد الفني، يعول الخلود على قائمة مدججة بالأسماء الجيدة، يبرز منهم الحارس الأرجنتيني خوان كوزاني، والمدافع السلوفاكي نوربير جيومبر، والإنجليزي جون باكلي، بالإضافة إلى الأرجنتيني راميرو إنريكي، والمدافع السورينامي شاكيل بيناس، والقمري ميزياني ماوليدا، إلى جانب النجوم المحليين مثل هتان باهبري وعبدالعزيز العليوة.
أما كتيبة الاتفاق، فتعج بالنجوم العالميين بقيادة الهولندي المخضرم جورجينيو فينالدوم، والإسباني ألفارو ميدران، والحارس السلوفاكي ماريك روداك، والمدافع الأسكتلندي مارك هندري، والكوستاريكي فرانسيسكو كالفو، والمهاجم الفرنسي القوي موسى ديمبيلي، والجنوب إفريقي الموهوب موهاو نكوتا. هذه الأسماء تمنح الاتفاق أفضلية نظرية على الورق، لكن الميدان في الرس قد يكون له رأي آخر.


