خيم التعادل السلبي (0-0) على أحداث المباراة المثيرة التي جمعت بين فريقي الخليج والشباب، والتي أقيمت مساء السبت على أرضية ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، وذلك ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وشهدت المباراة ندية كبيرة بين الطرفين، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة وتألق الدفاعات حال دون اهتزاز الشباك طوال التسعين دقيقة.
وبالعودة إلى تفاصيل اللقاء، فقد شهد الشوط الأول سلسلة من الفرص المحققة الضائعة التي كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة. حيث أهدر فريق الخليج فرصة ذهبية للتقدم في الدقيقة 11 عندما انفرد اللاعب الإسباني باولو فيرنانديز بالمرمى، لكنه سدد الكرة في أحضان الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي. وجاء الرد سريعاً من جانب الشباب في الدقيقة 12 عبر تسديدة قوية من همام الهمامي ارتطمت بالقائم وخرجت، تلتها رأسية خطيرة من كارلوس جونيور في الدقيقة 17 مرت بمحاذاة القائم، قبل أن يعود جونيور ويهدر فرصة أخرى في الدقيقة 38 مطيحاً بالكرة فوق العارضة.
وفي الشوط الثاني، استمر السجال التكتيكي بين المدربين، إلا أن نقطة التحول كادت أن تكون في الدقيقة 68 عندما أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه مدافع الخليج محمد خبراني بعد حصوله على الإنذار الثاني. ورغم النقص العددي، أظهر فريق الخليج تماسكاً دفاعياً كبيراً وانضباطاً تكتيكياً عالياً، مكنه من الصمود أمام محاولات الشباب حتى صافرة النهاية، ليخرج بنقطة ثمينة في ظل الظروف التي أحاطت باللقاء.
وتأتي هذه المباراة في سياق التنافس المحموم الذي يشهده دوري روشن السعودي هذا الموسم، حيث تسعى كافة الأندية لتحسين مراكزها مع انطلاق النصف الثاني من الموسم. ويعكس هذا التعادل تقارب المستويات الفنية وصعوبة المباريات، خاصة تلك التي تقام على ملعب الأمير محمد بن فهد الذي يعتبر حصناً صعباً للفرق الزائرة. كما تبرز النتيجة أهمية التنظيم الدفاعي الذي بات سمة مميزة لفرق الوسط في الدوري لمقارعة الأندية الكبرى.
وبهذه النتيجة، واصل الخليج عروضه المتوازنة رافعاً رصيده النقطي إلى 25 نقطة، مما يعزز من موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب ويمنحه دفعة معنوية للاستحقاقات القادمة. في المقابل، رفع فريق الشباب رصيده إلى 13 نقطة، وهي حصيلة تضع الفريق تحت ضغط ضرورة تصحيح المسار والعودة لسكة الانتصارات في الجولات المقبلة لتفادي الدخول في حسابات معقدة مع اقتراب مراحل الحسم في الدوري.


