في خطوة فنية مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات في الشارع الرياضي السعودي، قرر الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لنادي الهلال، استبعاد المدافع الدولي علي البليهي من القائمة الرسمية للفريق التي تستعد لخوض المواجهة المرتقبة أمام نادي ضمك. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، والمقرر إقامتها مساء اليوم الأحد.
استمرار الغياب للمباراة الثانية على التوالي
لا يعد هذا القرار حدثاً عابراً، بل هو تأكيد لنهج فني بدأه المدرب الإيطالي مؤخراً، حيث يغيب علي البليهي عن تشكيلة "الزعيم" للمباراة الثانية على التوالي. وكان اللاعب قد خرج من حسابات الجهاز الفني في الجولة الماضية أمام فريق الخلود، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الاستبعاد، وما إذا كانت تعود لأسباب فنية بحتة تتعلق بأسلوب اللعب الذي ينتهجه إنزاغي، أم أنها قرارات انضباطية داخلية، خاصة وأن البليهي يعتبر أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للهلال والمنتخب السعودي لسنوات.
أزمة دفاعية وتوقيت حرج
تكتسب هذه الخطوة خطورة مضاعفة بالنظر إلى الظروف المحيطة بدفاع الهلال في الوقت الراهن. فالفريق يعاني من نقص عددي واضح في مركز قلب الدفاع، تزامناً مع غياب النجم السنغالي كاليدو كوليبالي. ويتواجد كوليبالي حالياً مع منتخب بلاده "أسود التيرانجا" للمشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، وهي البطولة التي تستنزف جهود اللاعبين الدوليين وتضع الأندية في مأزق تعويض غيابهم. غياب ركيزتين أساسيتين مثل كوليبالي والبليهي في آن واحد يضع دفاع الهلال في اختبار صعب أمام هجوم ضمك، ويحمل المدرب مسؤولية كبيرة في حال تعثر الفريق.
حسابات الصدارة وأهمية النقاط الثلاث
تأتي هذه المباراة في منعطف حاسم لمسيرة الهلال في دوري روشن هذا الموسم. حيث تمثل مواجهة ضمك فرصة ذهبية لـ "الأزرق" لانتزاع صدارة ترتيب الدوري للمرة الأولى هذا الموسم في حال تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث. وتدرك الجماهير الهلالية أن المنافسة في الدوري السعودي أصبحت أكثر شراسة مع تطور مستويات الأندية واستقطاب النجوم العالميين، مما يجعل التفريط في أي نقطة، خاصة في المباريات التي تقام على أرض الفريق أو أمام أندية الوسط، أمراً قد يكلف الفريق اللقب في نهاية المطاف. لذا، فإن قرار إنزاغي باستبعاد البليهي يعتبر مغامرة كبيرة قد ترفع من أسهمه في حال الفوز بشباك نظيفة، أو تضعه في مرمى الانتقادات في حال حدوث أي هفوات دفاعية.


