كشفت تقارير صحفية إسبانية، وتحديداً عبر صحيفة "آس" الشهيرة، أن إدارة نادي الهلال السعودي تدرس بجدية تقديم عرض رسمي للظفر بخدمات المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، نجم خط هجوم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات القادمة. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي "الزعيم" لتدعيم صفوفه بأسماء عالمية قادرة على صنع الفارق في الاستحقاقات المحلية والقارية.
مسيرة سورلوث وخبرته الأوروبية
يتمتع ألكسندر سورلوث بسيرة ذاتية مميزة في الملاعب الأوروبية، حيث تألق بشكل لافت في الدوري الإسباني خلال المواسم الأخيرة. المهاجم النرويجي، المعروف بلقب "ملك الشمال" في بعض الأوساط الصحفية، يمتلك بنية جسدية هائلة وطولاً فارعاً يجعله متميزاً في الكرات الهوائية، بالإضافة إلى قدرته على الحسم داخل منطقة الجزاء. وقد سبق له تقديم مستويات مبهرة مع ريال سوسيداد وفياريال قبل انتقاله إلى العاصمة مدريد، مما يجعله خياراً استراتيجياً لأي فريق يبحث عن مهاجم صندوق كلاسيكي بمواصفات عصرية.
دوافع الهلال للتعاقد مع المهاجم النرويجي
وفقاً للمصادر، فإن رغبة الهلال في حسم هذه الصفقة تأتي بناءً على رؤية فنية من المدرب إنزاغي، الذي يسعى لإيجاد حلول جذرية للمشاكل الهجومية التي يعاني منها الفريق مؤخراً. وتتمثل هذه التحديات في كثرة الإصابات التي لاحقت داروين نونيز، وتذبذب المستوى الفني للاعب ماركوس ليوناردو، بالإضافة إلى اقتراب رحيل المهاجم المحلي عبدالله الحمدان. هذه العوامل مجتمعة جعلت من الضروري البحث عن بديل قوي يعيد التوازن لخط المقدمة.
سياق المشروع الرياضي السعودي
لا يمكن فصل هذا الاهتمام عن السياق العام للطفرة الرياضية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث أصبح دوري "روشن" وجهة جاذبة لأبرز نجوم كرة القدم العالمية. وتأتي مفاوضات الهلال مع لاعب بحجم سورلوث لتؤكد استمرار الأندية السعودية، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة، في استقطاب المواهب التي لا تزال في أوج عطائها الكروي في الدوريات الخمس الكبرى، مما يعزز من القيمة السوقية والفنية للدوري السعودي إقليمياً وعالمياً.
تحديات تعويض ميتروفيتش
ويواجه الهلال تحدياً خاصاً يتمثل في ملء الفراغ الكبير الذي تركه الهداف الصربي ألكسندر ميتروفيتش بعد رحيله في الصيف الماضي، حيث كان يمثل ركيزة أساسية في القوة الضاربة للفريق. ويرى المحللون أن سورلوث، بخصائصه البدنية والتهديفية المشابهة، قد يكون القطعة المفقودة التي يبحث عنها الهلال لاستعادة هيمنته الهجومية وضمان المنافسة بقوة على كافة الألقاب المتاحة هذا الموسم.


