بدأت إدارة نادي الهلال السعودي تحركات مكثفة وسريعة خلال الساعات القليلة الماضية، لحسم ملف تدعيم الجبهة اليمنى للفريق الأول لكرة القدم، وذلك تزامناً مع الأنباء المؤكدة حول رحيل النجم البرتغالي جواو كانسيلو عن صفوف "الزعيم" خلال نافذة الانتقالات الشتوية الجارية. وتأتي هذه التحركات استجابة لرؤية الجهاز الفني الذي شدد على ضرورة إيجاد بديل فوري يتمتع بمواصفات عالية للحفاظ على توازن الفريق.
قائمة المرشحين لتعويض كانسيلو
ووفقاً للمصادر المقربة من البيت الهلالي، فقد وضعت الإدارة الزرقاء قائمة مختصرة تضم ثلاثة أسماء محلية بارزة للمفاضلة بينهم، حيث يتصدر سعود عبدالحميد، المحترف حالياً في صفوف روما الإيطالي، قائمة الرغبات كخيار أول وأساسي. وترى الإدارة الفنية أن استعادة خدمات عبدالحميد تمثل الحل الأمثل نظراً لخبرته الكبيرة وانسجامه السابق مع منظومة الفريق، مما يجعله قادراً على تقديم الإضافة الفورية دون الحاجة لوقت طويل للتأقلم.
وفي المرتبة الثانية، يبرز اسم الشاب محمد أبو الشامات، الظهير الأيمن لنادي القادسية، كخيار واعد للمستقبل، بينما يتواجد محمد محرزي لاعب نادي التعاون كخيار ثالث في حال تعثر المفاوضات مع الأسماء السابقة.
موقف القادسية وتحديات المفاوضات
على صعيد متصل، تشير التقارير إلى وجود عقبات في طريق التعاقد مع الخيار الثاني، حيث أبدى مسؤولو نادي القادسية تمسكاً شديداً بخدمات اللاعب محمد أبو الشامات. وجاء هذا الرفض المبدئي لفكرة خروج اللاعب في الميركاتو الشتوي بناءً على توصيات فنية بضرورة الحفاظ على الركائز الأساسية للفريق الشرقي الذي يسعى لترسيخ أقدامه والمنافسة بقوة في دوري روشن، مما يصعب مهمة المفاوض الهلالي في هذا المسار.
سياق رحيل كانسيلو والوجهة المقبلة
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد الاتفاق الرسمي على رحيل جواو كانسيلو إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني لمدة 6 أشهر. وجاء القرار بناءً على رغبة مشتركة وتوصية من الجهاز الفني بعدم تسجيل اللاعب في القائمة المحلية للفترة المقبلة، مما فتح الباب لعودته إلى الملاعب الأوروبية عبر بوابة النادي الكتالوني.
أهمية مركز الظهير الأيمن في منظومة الهلال
تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى بالنظر إلى الثقل الفني الذي يمثله مركز الظهير الأيمن في طريقة لعب الهلال الهجومية. فمنذ سنوات، اعتمد الزعيم على أظهرة عصرية تساهم بفاعلية في صناعة اللعب والزيادة العددية الهجومية، وهو الدور الذي أتقنه سعود عبدالحميد سابقاً بامتياز قبل احترافه الخارجي. وتدرك إدارة الهلال أن المنافسة الشرسة محلياً وقارياً تتطلب وجود بديل جاهز لا يقل كفاءة، لضمان استمرار الفريق في حصد الألقاب وعدم تأثر الجبهة اليمنى بأي تغييرات فنية طارئة.


