في تطور لافت للأحداث داخل أروقة الكرة السعودية، أصدر مجلس إدارة نادي الحزم بياناً رسمياً شديد اللهجة، أعلن فيه رفضه القاطع لقرار نقل مباراته المرتقبة أمام نادي القادسية إلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة، متمسكاً بحقه المشروع في خوض اللقاء على ملعبه الرئيسي في محافظة الرس.
تفاصيل البيان وموقف النادي
أعربت إدارة النادي عن استيائها مما وصفته بـ "الجدولة المجحفة" لمباريات الفريق خلال الدور الأول، مشيرة إلى أن النادي لم يُمنح فرصة اللعب على أرضه وبين جماهيره سوى في ثلاث مباريات فقط أمام (الفتح، نيوم، والنجمة). وأكد البيان أن نقل المباريات المستمر إلى بريدة أفقد النادي ميزة "الأرض والجمهور"، وحمله أعباء مالية وتنظيمية إضافية لا مبرر لها، خاصة وأن المباراة القادمة والمقررة بتاريخ 18 يناير 2026م، تأتي والنادي هو المستضيف الرسمي لها.
عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص
شدد البيان على أن التمسك باللعب في الرس ليس مجرد رغبة إدارية، بل هو حق أصيل لضمان عدالة المنافسة. فالملاعب الرسمية للأندية توفر استقراراً فنياً وتفاعلاً جماهيرياً يعد من أهم أسلحة الفرق لتحقيق الانتصارات. وأشار النادي إلى أن الطاقة الاستيعابية لملعب الحزم كافية تماماً لاستقبال الجماهير المتوقعة لمباراة القادسية، مما ينفي الحاجة لنقلها بدواعي السعة الجماهيرية.
سابقة قانونية وجاهزية الملعب
استندت إدارة الحزم في مطالبها إلى سابقة تنظيمية حديثة وقوية، تمثلت في قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بإقامة مباراة نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بين ناديي الخلود والاتحاد على ملعب نادي الحزم. واعتبرت الإدارة أن نجاح استضافة هذا الحدث الكبير، الذي ضم نخبة من النجوم العالميين وشهد حضوراً جماهيرياً غفيراً، يعد دليلاً قاطعاً على الجاهزية الفنية والأمنية والتنظيمية للملعب لاستضافة كبرى المباريات في الدوري.
البعد الاستراتيجي وتطلعات الرؤية
في سياق أوسع، ربط البيان مطالب النادي بالأهداف الاستراتيجية للرياضة السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى نشر ثقافة كرة القدم وتعزيز حضورها في كافة المدن والمحافظات، وليس حصرها في المدن الكبرى فقط. وأكدت الإدارة أن تمكين الأندية من اللعب في مقراتها يعزز من الحراك الرياضي والاقتصادي في المحافظات، ويحقق التطلعات القيادية في خلق بيئة رياضية مزدهرة وشاملة.
واختتم النادي بيانه بالتأكيد على جاهزيته التامة لاستضافة اللقاء، داعياً الجهات المعنية إلى إعادة النظر في القرار ترسيخاً لمبادئ العدل والمساواة بين جميع الأندية المتنافسة.


