جمعية الفردوس تطلق خدمة نقل الموتى بين مناطق المملكة

جمعية الفردوس تطلق خدمة نقل الموتى بين مناطق المملكة

يناير 11, 2026
9 mins read
دشنت جمعية الفردوس بالقطيف خدمة نقل الموتى بين مناطق المملكة عبر منصة إلكترونية، لتسهيل نقل الجثامين وتخفيف العناء عن ذوي المتوفين بمهنية عالية.

في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز منظومة الخدمات الاجتماعية والإنسانية في المنطقة الشرقية، أعلنت جمعية الفردوس لإكرام الموتى بمحافظة القطيف، اليوم، عن إطلاق مشروعها الاستراتيجي الجديد المتمثل في خدمة «نقل الموتى بين المناطق». يهدف هذا المشروع الحيوي إلى تسهيل الإجراءات اللوجستية المعقدة لنقل الجثامين من وإلى المحافظة، وربطها بشبكة واسعة تشمل مختلف مناطق ومدن المملكة العربية السعودية، مثل العاصمة الرياض ومحافظة الأحساء وغيرها.

ويأتي هذا المشروع كجزء من التحول الرقمي الذي تشهده الجمعية، حيث يتم تقديم الخدمة عبر منصتها الإلكترونية المعتمدة، مما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتخفيف العناء النفسي والجسدي عن ذوي المتوفين في تلك اللحظات العصيبة.

أهمية المشروع والبعد الإنساني

أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، حافظ الفرج، أن تدشين هذا المشروع جاء استجابةً لحاجة مجتمعية ماسة لتوفير وسائل نقل آمنة، سريعة، ومجهزة وفق الاشتراطات الصحية والشرعية للجنائز. وأشار إلى أن الخدمة باتت متاحة بشكل فوري عبر المتجر الإلكتروني للجمعية، لتغطي حالات الوفاة التي تحدث خارج مقر إقامة المتوفى، سواء كان النقل من القطيف إلى خارجها أو العكس، مما يحل معضلة كبيرة كانت تواجه العديد من الأسر.

وتكمن أهمية هذا المشروع في بعده الإنساني والاجتماعي العميق؛ فالمملكة العربية السعودية بمساحتها الجغرافية الشاسعة تتطلب وجود خدمات لوجستية متخصصة لضمان نقل الجثامين بكرامة واحترام. وغالباً ما تشكل إجراءات النقل وتكاليفه عبئاً إضافياً على أهل المتوفى، لذا تأتي مبادرة «الفردوس» لتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي، متكفلة بعبء التنسيق والنقل بمركبات مجهزة خصيصاً لهذا الغرض، مجسدة بذلك رسالة التكافل الاجتماعي والمواساة.

مواكبة رؤية القطاع غير الربحي

تندرج هذه الخطوة ضمن السياق العام لتطور القطاع غير الربحي في المملكة، والذي يشرف عليه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي. حيث تسعى الجمعيات الخيرية المتخصصة إلى الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل المؤسسي المستدام الذي يقدم حلولاً احترافية لمشاكل المجتمع. ويعد تخصص الجمعيات في مجالات دقيقة مثل «إكرام الموتى» دليلاً على نضج العمل الخيري، حيث لا يقتصر الدور على الدعم المادي فحسب، بل يمتد ليشمل إدارة الخدمات الأساسية بجودة عالية.

وتسعى الجمعية من خلال هذا المشروع إلى توسيع دائرة خدماتها لتشمل منظومة متكاملة، تتضمن إدارة وصيانة مغاسل الموتى، وتطوير المقابر وتنظيمها لضمان بيئة تليق بحرمة الأموات، بالإضافة إلى تأهيل الكفاءات البشرية للعمل في هذا المجال الحساس.

تعزيز الوعي والاستدامة

لا تكتفي استراتيجية «الفردوس» بالجانب التشغيلي، بل تركز بشكل كبير على الجانب التوعوي، من خلال رفع الوعي المجتمعي بالأحكام الشرعية المتعلقة بالجنائز، وتعزيز ثقافة آداب ونظام المقابر. هذا النهج الشامل يهدف إلى تحقيق السكينة لذوي المتوفى وحفظ كرامة الراحلين.

وفي ختام إعلانها، دعت الجمعية كافة أفراد المجتمع ورجال الأعمال إلى دعم هذا المشروع لضمان استدامته وتطويره، مؤكدة أن هذه المبادرة هي جزء من واجب كفائي يهدف لتخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن كاهل الأسر المكلومة منذ لحظة إعلان الوفاة وحتى مواراة الجثمان الثرى.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى