تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية، غداً الثلاثاء، صوب ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية (ميدان تمويل الأولى) بالأحساء، حيث يستضيف فريق الفتح نظيره الرياض، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً وحسابات معقدة لكلا الطرفين.
صحوة الفتح وطموح المربع الذهبي
يدخل فريق الفتح هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة للغاية، متسلحاً بسلسلة نتائج إيجابية لافتة، حيث يتطلع "النموذجي" لتحقيق فوزه الخامس على التوالي في الدوري. وقد نجح الفريق في تجاوز أزمة النتائج التي عصفت به في بداية الموسم، ليحقق أربعة انتصارات متتالية نقلته من مناطق الخطر إلى المنطقة الدافئة في وسط الترتيب.
ويحتل الفتح حالياً المركز العاشر برصيد 17 نقطة، جمعها من خمسة انتصارات وتعادلين، مقابل ست هزائم. ويسعى الجهاز الفني واللاعبون لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة هذه الصحوة، بهدف التقدم أكثر في سلم الترتيب ومزاحمة فرق المقدمة، خاصة في ظل تقارب النقاط في منطقة وسط الدوري.
الرياض وصراع الهروب من القاع
في المقابل، يعيش فريق الرياض وضعاً فنياً صعباً، حيث يحتل المركز الخامس عشر برصيد 9 نقاط فقط، وهو مركز يضعه على حافة منطقة الهبوط. وبعد سلسلة من أربع هزائم متتالية، نجح الفريق بصعوبة في خطف نقطة التعادل أمام الفيحاء في الوقت القاتل خلال الجولة الماضية.
ويأمل فريق الرياض أن تكون تلك النقطة بمثابة دفعة معنوية للاعبين للعودة إلى سكة الانتصارات، حيث يدرك الفريق أن إهدار المزيد من النقاط قد يعقد موقفه في صراع البقاء مبكراً، مما يجعل مباراة الغد بمثابة نهائي مبكر للفريق العاصمي.
عقدة تاريخية يبحث الفتح عن فكها
على الرغم من الفوارق الفنية الحالية لصالح الفتح، إلا أن لغة الأرقام التاريخية تقف في صف الرياض. فلم يسبق للفتح أن حقق الفوز على ضيفه في تاريخ مواجهاتهما بدوري المحترفين، حيث التقيا في 4 مناسبات سابقة، فاز الرياض في واحدة منها، بينما حسم التعادل ثلاث مباريات. وسجل هجوم الرياض خلال هذه المواجهات 7 أهداف، مقابل 6 أهداف للفتح، مما يضع "النموذجي" أمام تحدٍ إضافي لكسر هذه العقدة التاريخية.
أبرز نجوم الفريقين
تعول الجماهير الفتحاوية على كتيبة من النجوم المميزين، يتقدمهم المغربي مراد باتنا ومواطنه مروان سعدان، بالإضافة إلى الجزائري سفيان بن دبكة، والقمري زيدو يوسف، والأرجنتيني ماتياس فارغاس. بينما يعتمد الرياض على خبرة الحارس الكندي ميلان بوريان، والمدافع الفرنسي يوان باربت، والعراقي إبراهيم بايش، والإسباني بويرير، في محاولة لخطف نقاط المباراة أو العودة بنقطة التعادل على أقل تقدير.


