قرر الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح، بقيادة المدير الفني قوميز، وبالتنسيق المباشر مع الجهاز الإداري، إدراج مباراة ودية إضافية ضمن البرنامج الإعدادي للفريق خلال الفترة الحالية. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي استجابةً للمستجدات الأخيرة في رزنامة المسابقات، وتحديداً بعد قرار تمديد فترة التوقف الدولي الحالية، والذي جاء إثر النجاح اللافت للمنتخب السعودي (الأخضر) وتأهله المستحق إلى الدور ربع النهائي من النسخة الجارية لبطولة كأس العرب 2025.
ويسعى الجهاز الفني لاستثمار هذا الوقت الإضافي بأفضل شكل ممكن لمعالجة الأخطاء الفنية التي ظهرت مؤخراً، حيث خاض الفريق مواجهة ودية مساء يوم الجمعة الماضي أمام نظيره الاتفاق على ملعبه، وانتهت بخسارة الفتح بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وقد كشفت هذه المباراة عن حاجة الفريق لمزيد من العمل التنظيمي، خاصة في الشق الدفاعي، مما دفع المدرب قوميز للمطالبة بلقاء ودي آخر لزيادة الانسجام بين اللاعبين وتجربة حلول تكتيكية جديدة قبل استئناف المعترك المحلي.
ويعيش نادي الفتح وضعاً فنياً حرجاً للغاية في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم، حيث يأمل القائمون على الفريق أن تكون فترة التوقف الحالية بمثابة طوق نجاة ونقطة تحول لتغيير نتائج الفريق المخيبة. ولم يتمكن "النموذجي" من تحقيق سوى انتصار يتيم خلال 9 جولات خاضها في المسابقة، وهو معدل نقطي لا يتناسب إطلاقاً مع تاريخ النادي الذي سبق له التتويج بلقب الدوري السعودي في موسم استثنائي (2012-2013)، مما يضع ضغوطاً هائلة على اللاعبين والجهاز الفني لاستعادة هيبة الفريق.
وبالنظر إلى لغة الأرقام وجدول الترتيب قبل فترة التوقف، يقبع فريق الفتح في منطقة الخطر، محتلاً المركز السابع عشر (قبل الأخير) برصيد 5 نقاط فقط. ويتساوى الفتح في الرصيد النقطي مع كل من ضمك صاحب المركز السادس عشر، والأخدود صاحب المركز الخامس عشر، إلا أن فارق الأهداف هو ما يحدد هذه المراكز. وتكتسب المباريات القادمة بعد التوقف أهمية قصوى، حيث يعتبرها النقاد والمحللون بمثابة مباريات كؤوس للفريق الفتحاوي، إذ أن استمرار نزيف النقاط قد يعقد مهمة البقاء في دوري الأضواء، خاصة في ظل التطور الكبير والمنافسة الشرسة التي تشهدها الكرة السعودية حالياً بوجود نخبة من النجوم العالميين.
إن تمديد فترة التوقف بسبب تأهل المنتخب الوطني يمنح الأندية المتعثرة فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق، وهو ما يدركه مسيرو نادي الفتح جيداً، حيث يطمحون للعودة بشكل مغاير تماماً يرضي طموحات جماهير الأحساء المتعطشة لرؤية فريقها يبتعد عن شبح الهبوط ويعود لمناطق الدفء في وسط الترتيب.


