شهد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالرياض، الوجهة العالمية الأولى لسباقات السرعة في المملكة، منافسات حامية الوطيس ضمن فعاليات الأسبوع التاسع من موسم سباقات الرياض. ونظّم نادي سباقات الخيل هذه الفعاليات على مدار ثلاثة أيام متتالية (الخميس والجمعة والسبت 11 و12 و13 ديسمبر 2025)، بواقع 12 شوطاً في كل حفل، جمعت نخبة خيل الثوروبريد والخيل العربية الأصيلة في صراع مثير على الألقاب.
تألق الإسطبل الأبيض في كأس الحرس الوطني
في واحدة من أبرز محطات الأسبوع، وتحديداً في منافسات يوم الجمعة، خطف الإسطبل الأبيض لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأضواء، بعد أن تمكن الجواد الواعد “الضرب” من الظفر بكأس وزارة الحرس الوطني. وجاء هذا الفوز المستحق ضمن سباقات المجموعة الثالثة محلياً المخصصة لمهور السنتين، حيث قدم “الضرب” أداءً لافتاً يعكس جودة التأسيس والتدريب، مما أهله لانتزاع الصدارة بجدارة. وعقب نهاية الشوط، توج سعادة الأستاذ فهد الشايع، وكيل وزارة الحرس الوطني للشؤون الفنية، الإسطبل الفائز بالكأس الغالية.
“تحزيم” بطلاً لكأس مجلس الإدارة
تواصلت الإثارة في يوم السبت بإقامة سباق كأس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل (الفئة الثالثة محلياً). وشهد الشوط الذي امتد لمسافة 2000 متر مشاركة أقوى الأسماء في الميدان، إلا أن الكلمة العليا كانت للجواد “تحزيم” للمالك صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز (الإسطبل الأحمر). وقد توج صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالله بن سلمان بن محمد آل سعود، الأمين العام لمجلس إدارة نادي سباقات الخيل، الإسطبل الفائز ومستشار خادم الحرمين الشريفين بهذا اللقب، بعد شوط تكتيكي عالي المستوى.
نتائج مميزة ومسافات السرعة
لم تقتصر الإثارة على الكؤوس الكبرى فحسب، بل شملت أيضاً كأس نادي سباقات الخيل، حيث سلم الأستاذ خالد العشري، مساعد الرئيس التنفيذي لشؤون المراسم والتشريفات، الكأس للمالك عايض صنات صنيتان الشيباني. جاء ذلك بعد فوز جواده “انهمر” في سباق السرعة المثير الذي امتد لمسافة 1200 متر، مبرهناً على قدرات سرعة فائقة.
الخلفية التاريخية والأهمية الاستراتيجية
تكتسب هذه السباقات أهمية كبرى تتجاوز مجرد الفوز بالكؤوس؛ إذ يُعد ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية صرحاً رياضياً عالمياً يعكس تطور رياضة الفروسية في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه البطولات المحلية كجزء من الحراك الرياضي الكبير الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تولي اهتماماً خاصاً برياضة الآباء والأجداد، بهدف رفع مستوى التنافسية وتجهيز الجياد والخيالة للاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها “كأس السعودية” الأغلى عالمياً.
كما تساهم هذه البطولات الأسبوعية في تعزيز صناعة الخيل في المملكة، ودعم الملاك والمدربين المحليين، مما يرفع من القيمة السوقية للإنتاج المحلي ويضع المملكة على خارطة الفروسية العالمية كمركز ثقل رئيسي في الشرق الأوسط.


