في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين ودعم استقرار الأداء السوقي للشركة، أعلنت شركة مصنع البتال للصناعات الكيميائية عن تطورات جوهرية تتعلق بهيكل ملكيتها، تمثلت في تسلمها تعهدات رسمية من كبار المساهمين بعدم التصرف في حصصهم لمدة عام كامل.
تفاصيل التعهدات ونسب الملكية
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع “تداول السعودية”، يوم الخميس الماضي، أنها تسلمت خطاباً من رئيس مجلس الإدارة، السيد بسام الدوسري، الذي يعد أحد كبار المساهمين في الشركة. ويمتلك الدوسري ما مجموعه 266.5 ألف سهم، وهو ما يعادل نسبة 7.99% من إجمالي أسهم الشركة. وتضمن الخطاب تعهداً قاطعاً بعدم التصرف في هذه الأسهم، سواء عبر البيع أو التنازل أو النقل بأي وسيلة كانت، وذلك لمدة 12 شهراً تبدأ من تاريخ الخطاب.
وفي سياق متصل، كشفت الشركة عن تسلمها خطاباً مماثلاً من أحد كبار المساهمين (الذي يمتلك حصة الأغلبية)، حيث تبلغ ملكيته 1.468 مليون سهم، مما يمثل نسبة حاكمة تصل إلى 44.02% من إجمالي أسهم الشركة. وقد نص الخطاب على نفس الالتزام بعدم التصرف في هذه الملكية لمدة عام كامل.
دلالات الخطوة وأثرها الاقتصادي
بجمع النسبتين، يتضح أن التعهدات تشمل ما يتجاوز 52% من إجمالي أسهم “مصنع البتال”، وهو ما يعني تجميداً طوعياً لأكثر من نصف أسهم الشركة عن التداول أو التخارج لمدة عام. يحمل هذا الإجراء دلالات اقتصادية هامة، أبرزها:
- رسالة ثقة قوية: يعكس التزام كبار الملاك بالاحتفاظ بأسهمهم إيمانهم القوي بمتانة المركز المالي للشركة وجدوى خططها المستقبلية، مما يبعث برسائل طمأنة لصغار المساهمين والمستثمرين المحتملين.
- استقرار السعر السوقي: يساهم حجب كميات كبيرة من الأسهم عن البيع في تقليل العرض المفاجئ، مما يحد من التقلبات السعرية الحادة ويدعم استقرار السهم في السوق المالية.
- التركيز على النمو الاستراتيجي: يتيح هذا الاستقرار لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية التركيز على تنفيذ الخطط التوسعية والمشاريع القائمة دون الانشغال بضغوطات حركة السهم قصيرة الأجل.
السياق العام لقطاع الصناعات الكيميائية
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الكيميائية في المملكة العربية السعودية حراكاً نشطاً، مدعوماً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً خاصاً بتوطين الصناعات وزيادة المحتوى المحلي. وتعتبر الشركات المدرجة في هذا القطاع ركيزة أساسية في تنويع مصادر الدخل الوطني.
إن التزام كبار المساهمين في “مصنع البتال” لا يعكس فقط استقرار الشركة الداخلي، بل يتماشى مع معايير الحوكمة الرشيدة التي تشجعها هيئة السوق المالية، حيث يعد استقرار هيكل الملكية عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل، بدلاً من المضاربات السريعة.
واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على أن هذه التعهدات تنبع من حرص المساهمين الكبار على دعم استراتيجية الشركة وخططها التوسعية الطموحة، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من النمو المستدام.


