الأحساء: 800 تربوي يبحثون تحسين نتائج اختبارات نافس

الأحساء: 800 تربوي يبحثون تحسين نتائج اختبارات نافس

01.04.2026
11 mins read
اجتمع 800 تربوي في الأحساء لبحث سبل تحسين نواتج التعلم والاستعداد المبكر لخوض اختبارات نافس الوطنية، مع التركيز على تكامل أدوار المدرسة والأسرة.

أجمع 800 تربوي في محافظة الأحساء، خلال لقاء حمل عنوان «الاستعداد المنهجي المبكر لـ اختبارات نافس»، على الأهمية القصوى لتكامل أدوار المدرسة والأسرة بهدف تحسين نواتج التعلم والارتقاء بنتائج الطلبة في الاختبارات الوطنية. ويأتي هذا التجمع التربوي الضخم كخطوة استباقية لضمان تحقيق أعلى معايير الجودة في الأداء التعليمي.

مسيرة التقويم الوطني ودورها في تطوير التعليم

لفهم السياق العام لهذا الحراك التربوي، يجب الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية في قطاع التعليم، متوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي هذا الإطار، أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب الاختبارات الوطنية كأداة قياس علمية وموضوعية. تهدف هذه الاختبارات إلى تقييم التحصيل العلمي للطلبة في المدارس السعودية، وتوفير بيانات دقيقة تسهم في صناعة القرارات التعليمية وتطوير المناهج وطرق التدريس، مما يجعل الاستعداد لها أولوية قصوى للإدارات التعليمية في مختلف المناطق.

تطوير الممارسات التدريسية لدعم اختبارات نافس

وفي مستهل اللقاء، أكد مدير عام تعليم الأحساء، طواشي الكناني، أن مديري المدارس والمعلمين هم الشركاء الحقيقيون في صناعة «جيل الرؤية» الذي يراهن عليه الوطن ويبنى عليه المستقبل. وأوضح الكناني أن المدرسة تمثل «منظومة تأثير» كبرى، مشيراً إلى أن اختبارات نافس تعد مؤشراً حقيقياً لجودة التعليم داخل الصف الدراسي، مما يتطلب استعداداً منهجياً مبكراً. وشدد على أن تحسين نواتج التعلم يبدأ فعلياً بتحسين الممارسة التدريسية، مؤكداً أهمية دعم المعلم وتمكينه، وضرورة تهيئة الطالب نفسياً ومعرفياً لخوض غمار الاختبارات الوطنية والدولية بكفاءة عالية.

أهمية الانضباط المدرسي والتدريب المستمر

ولفت مدير التعليم إلى أهمية الالتزام المدرسي الصارم والحد من الفاقد التعليمي عبر وضع خطط علاجية دقيقة، داعياً إلى الاستفادة من نظام الدعم الموحد والتقويم الذاتي لمعالجة الفجوات. وحث الكناني على تدريب الطلبة على اختبارات القدرات والاستفادة من الممارسات المتميزة، مؤكداً ضرورة الاستعداد المبكر للاختبارات المركزية واختبارات «PIRLS» لضمان تحقيق النتائج التي تستحقها المحافظة. كما بيّن أهمية تفعيل مجالس أولياء الأمور وبناء جسور تواصل فاعلة مع الأسر، معتبراً أن ترسيخ قيم الجودة والعمل بروح الفريق الواحد يترك أثراً عميقاً في الأداء والنتائج النهائية.

الأثر الاستراتيجي للتقويم على المستويين المحلي والدولي

إن الاهتمام المكثف بهذه الاختبارات لا يقتصر أثره على النطاق المحلي للمدرسة فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فعلى المستوى المحلي، تسهم هذه الاختبارات في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين المدارس للوصول إلى التميز. أما إقليمياً، فهي تعزز من مكانة الإدارة التعليمية وتبرز جهودها في رفع كفاءة التعليم. وعلى الصعيد الدولي، فإن التأسيس القوي للطلبة في الاختبارات الوطنية ينعكس بشكل مباشر وإيجابي على أداء المملكة في الاختبارات والدراسات الدولية (مثل TIMSS و PISA)، مما يسهم في تقدم تصنيف المملكة في المؤشرات العالمية لجودة التعليم.

تحول ملموس في أداء المدارس الميداني

من جهته، استعرض مساعد مدير عام التعليم للشؤون التعليمية، الدكتور عبدالرحمن الفلاح، وقفات مهمة في تطبيق اختبار «نافس 2026»، مبرزاً موقع إدارة التعليم في تصنيفات هيئة تقويم التعليم. وأعرب الدكتور الفلاح عن تفاؤله بالتحول الملموس في مستويات المدارس ميدانياً، مؤكداً تطلع قيادة التعليم لزيادة أعداد المدارس الحاصلة على فئة «التميز» بين مدارس المحافظة خلال المرحلة المقبلة. وتناول مدير إدارة تقويم الأداء المعرفي، خالد العتيبي، ورقة عمل شخصت «فجوة الإتقان ومسار الاستدامة المهارية»، من خلال قراءة تشخيصية لنتائج المواد الأساسية والتقويم التكويني للمرحلة الابتدائية. كما قدمت منال الباهلي قراءة تحليلية لنتائج الاختبارات المحاكية، بهدف الوقوف على مكامن القوة ومعالجة فرص التحسين لدى الطلبة قبل الانطلاق الفعلي للاختبارات. واختتم اللقاء بجلسة مفتوحة أجاب فيها مدير عام التعليم على استفسارات القيادات المدرسية، مؤكداً على استمرارية الدعم والمتابعة لتحقيق المستهدفات الوطنية الطموحة في قطاع التعليم بالأحساء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى