تعليم الأحساء: تدريب 500 قيادي على بروتوكولات حماية الطفل 1919

تعليم الأحساء: تدريب 500 قيادي على بروتوكولات حماية الطفل 1919

ديسمبر 24, 2025
9 mins read
تعليم الأحساء يدرب 500 من وكلاء المدارس على بروتوكولات مركز الحماية الأسرية ورقم البلاغات 1919، لتعزيز بيئة مدرسية آمنة وتطبيق نظام حماية الطفل.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية داخل المؤسسات التربوية، دشنت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء مرحلة جديدة من العمل الميداني المشترك لحماية النشء، وذلك عبر تنظيم لقاء تخصصي موسع جمع 500 من وكلاء ووكيلات المدارس. استهدف اللقاء تمليك القيادات المدرسية الأدوات النظامية والقانونية الدقيقة للتعامل مع حالات الإيذاء، وتعريفهم بآليات التدخل السريع المعتمدة لدى مركز الحماية الأسرية، لضمان بيئة تربوية آمنة خالية من المهددات.

سياق وطني لتعزيز حقوق الطفل

تأتي هذه المبادرة في سياق الحراك الحقوقي والاجتماعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، والمتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج جودة الحياة، التي تولي اهتماماً بالغاً باستقرار الأسرة وحماية حقوق الطفل. وتستند هذه التحركات إلى نظام حماية الطفل ولائحته التنفيذية في المملكة، الذي يُعد سياجاً قانونياً يضمن للأطفال حقهم في الحياة الكريمة والتربية السليمة، ويجرم كافة أشكال الإيذاء الجسدي أو النفسي أو الإهمال.

ويكتسب هذا التدريب أهمية قصوى نظراً لكون المدرسة هي خط الدفاع الأول والمحضن الثاني للطفل بعد الأسرة؛ حيث يقضي الطلاب ساعات طويلة يومياً في البيئة المدرسية، مما يجعل الكوادر التعليمية والإدارية الأقدر على رصد المؤشرات الأولية لأي تغيرات سلوكية أو جسدية قد تشير إلى تعرض الطالب للإيذاء، وبالتالي تفعيل دورهم في الإبلاغ والتدخل المبكر.

خارطة الطريق الإجرائية وبروتوكول «1919»

خلال اللقاء، استعرض مدير تشغيل مراكز الحماية الأسرية بالمنطقة الشرقية، سعود الحليبي، خارطة الطريق الإجرائية للتعامل مع البلاغات، موضحاً أن رحلة الحماية تبدأ فور تلقي الاتصال عبر الرقم الموحد «1919». وأكد أن البلاغ ينتقل مباشرة لمرحلة التنسيق الأمني والخروج الميداني العاجل، مما يعكس سرعة استجابة أجهزة الدولة للحالات الطارئة.

وبين الحليبي أن البروتوكول المعتمد لا يتوقف عند مجرد الرصد، بل يشمل خطوات صارمة تتضمن أخذ الإفادات، والاستدعاء، والمقابلة الشخصية لتقييم مستوى الخطورة. وتلي هذه الخطوات صياغة خطة تدخل محكمة بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة الحالة، مشدداً على أن إغلاق ملف البلاغ لا يتم إلا بعد مرحلة دقيقة من المتابعة المستمرة والتوثيق الشامل، والتأكد التام من زوال الخطر واكتمال كافة الإجراءات النظامية التي تحفظ حقوق الطفل والأسرة.

تكامل أمني وتربوي

من جانبه، ثمّن مدير عام تعليم الأحساء، طواشي الكناني، هذه الخطوة الاستراتيجية التي قادها قسم التوجيه الطلابي، مؤكداً أن اللقاء يجسد تكاملاً حيوياً بين المؤسسة التعليمية والجهات الأمنية والاجتماعية لتوفير أعلى درجات الاستقرار للأسرة والطفل في المملكة. وأشار إلى أن هذا التعاون يرفع من كفاءة المنظومة التعليمية في التعامل مع التحديات الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، كشفت مديرة قسم التوجيه الطلابي، ابتسام الدريويش، أن هذا الحراك التوعوي يأتي ضمن حزمة برامج نوعية مجدولة طوال العام الدراسي، تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في الميدان التعليمي وتمكينهم من أداء أدوارهم التربوية والحمائية باحترافية عالية. وقد شهد اللقاء تفاعلاً واسعاً من القيادات المدرسية الحاضرة، حيث فُتح باب النقاش الشفاف للإجابة عن الاستفسارات الميدانية، مما يعكس حرص المنظومة التعليمية على تطبيق معايير الحماية وفق أحدث الضوابط الرسمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى