في ليلة كروية صاخبة احتضنتها مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المشعة)، نجح النادي الأهلي في تحقيق انتصار ثمين ومستحق على غريمه التقليدي نادي النصر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن للمحترفين. هذا الفوز لم يمنح الأهلي ثلاث نقاط هامة فحسب، بل كان له طعم خاص بكونه ألحق الهزيمة الأولى بكتيبة "العالمي" هذا الموسم، ليكسر سلسلة الانتصارات المتتالية للمتصدر.
أجواء الكلاسيكو والحضور الجماهيري الكبير
شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً غفيراً بلغ 41,315 مشجعاً، مما أضفى طابعاً حماسياً يليق بقيمة "كلاسيكو" الكرة السعودية. وتأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تطوراً هائلاً ومتابعة عالمية غير مسبوقة، حيث أصبحت مواجهات الأندية الكبرى مسرحاً لاستعراض مهارات نخبة من نجوم العالم. وقد بدأ اللقاء بضغط هجومي واضح من أصحاب الأرض، رغبةً في مباغتة المتصدر واستغلال عاملي الأرض والجمهور.
شوط أول ناري: تألق توني وعودة العمري
بدأت الإثارة مبكراً بتهديد من فراس البريكان، قبل أن يفتتح النجم الإنجليزي إيفان توني التسجيل للأهلي في الدقيقة 7 مستغلاً عرضية متقنة من جالينو ويندرسون. وواصل توني توهجه بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 20 بعد انفراده بالمرمى إثر تمريرة ساحرة من علي مجرشي. إلا أن النصر رفض الاستسلام، حيث قلص عبدالإله العمري الفارق في الدقيقة 31 مستفيداً من خطأ للحارس عبدالرحمن الصانبي، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليدرك التعادل برأسية قوية في الدقيقة 44 بعد عرضية من بروزوفيتش، لينتهي الشوط الأول بتعادل مثير 2-2.
ديميرال يحسم القمة والبطاقات الحمراء تظهر
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل الأهلي ضغطه الهجومي، ليتمكن المدافع التركي ميريح ديميرال من تسجيل هدف الفوز الثالث في الدقيقة 55 بعد متابعة ذكية لعرضية جالينو التي مهدها توني. وحاول النصر العودة في النتيجة عبر محاولات من كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس، إلا أن الدفاع الأهلاوي وحارسه الصانبي صمدوا حتى النهاية.
وشهدت الدقائق الأخيرة توتراً كبيراً أدى إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب الأهلي علي مجرشي في الدقيقة (90+8)، وللاعب النصر نواف بوشل في الدقيقة (90+10)، لتنتهي المباراة بصافرة أعلنت سقوط المتصدر.
تأثير النتيجة على جدول الترتيب
بهذه النتيجة، رفع الأهلي رصيده إلى 25 نقطة معززاً موقعه في المركز الرابع ومقلصاً الفارق مع أندية المقدمة، مما يعيد له الأمل في المنافسة بقوة على اللقب. في المقابل، تجمد رصيد النصر عند 31 نقطة، ورغم بقائه في المركز الأول، إلا أن هذه الخسارة تدق ناقوس الخطر وتفتح الباب أمام المنافسين لتقليص الفارق في الجولات القادمة، مما يعد بموسم استثنائي ومشتعل حتى الرمق الأخير.


