عيسى ماندي يقود طموحات الجزائر أمام بوركينا فاسو في أمم أفريقيا

عيسى ماندي يقود طموحات الجزائر أمام بوركينا فاسو في أمم أفريقيا

ديسمبر 28, 2025
7 mins read
عيسى ماندي يؤكد طي صفحة الماضي وعزم الجزائر على استعادة لقب أمم أفريقيا، وسط استعدادات قوية لمواجهة بوركينا فاسو بعد الفوز الافتتاحي على السودان.

في مشهد يعكس نضجاً كبيراً وثقة بالنفس، خطف قطب الدفاع المخضرم عيسى ماندي الأضواء من مدرب منتخب بلاده، البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المواجهة المرتقبة ضد منتخب بوركينا فاسو. وقد اتسمت إجابات ماندي بالهدوء والاتزان، مما يعكس صلابته الدفاعية ورؤيته الثاقبة كأحد قادة الجيل الذهبي للكرة الجزائرية.

الخبرة في مواجهة تحديات “الكان”

أكد ماندي، البالغ من العمر 34 عاماً، أن المنتخب الجزائري عازم على "الذهاب بعيداً واستعادة مجد 2019"، مشيراً إلى أن الفريق فتح صفحة جديدة بدينامية مختلفة تحت قيادة فنية جديدة في كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في المغرب. ويعد ماندي أحد الركائز الأساسية التي صنعت ملحمة القاهرة عام 2019، حينما توجت الجزائر باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخها بعد إنجاز 1990.

وفي سياق حديثه، أشار مدافع نادي ليل الفرنسي إلى أهمية تجاوز خيبات الماضي، في إشارة واضحة إلى خروج "محاربي الصحراء" من الدور الأول في النسختين الأخيرتين من البطولة، حيث عجز الفريق عن تحقيق أي انتصار مكتفياً بثلاثة تعادلات وثلاث هزائم. وقال ماندي بلهجة واثقة: "لقد طوينا صفحة الماضي، تعلمنا الدرس ونحن هنا بطموحات متجددة ومزيج بين الخبرة والشباب".

بداية قوية ومسيرة حافلة

تكتسب كلمات ماندي وزناً خاصاً بالنظر إلى مسيرته الاحترافية الحافلة، حيث بدأ مشواره مع ريمس الفرنسي، ثم انتقل إلى الدوري الإسباني عبر بوابتي ريال بيتيس وفياريال، قبل أن يعود إلى فرنسا من بوابة ليل. وعن مشاركته السادسة في العرس القاري، قال: "أعي جيداً كيفية التعامل مع الضغط وتوجيه اللاعبين الشباب. الفوز الكبير على السودان بثلاثية نظيفة منحنا دفعة معنوية هائلة".

ويُعد الفوز على السودان في الجولة الأولى نقطة تحول هامة، إذ أنه الانتصار الأول للجزائر في النهائيات منذ الفوز التاريخي على السنغال في نهائي 2019، مما يكسر حاجز النحس الذي لازم الفريق في الافتتاحيات السابقة.

صراع الصدارة أمام الخيول البوركينية

تتجه الأنظار الآن صوب المواجهة الحاسمة ضد بوركينا فاسو، حيث تسعى الجزائر لضمان التأهل المبكر إلى ثمن النهائي. من جانبه، أكد المدرب بيتكوفيتش صعوبة المباراة، مشيداً بالهوية القوية للمنافس والانسجام بين لاعبيه. وقال بيتكوفيتش: "سنواجه منتخباً قوياً بدنياً وذهنياً، وعلينا الحفاظ على تركيزنا طوال الدقائق التسعين".

على الجانب الآخر، لم يخفِ براما تراوريه، مدرب بوركينا فاسو، طموحاته الكبيرة، مؤكداً أن فريقه جاء للمنافسة على اللقب. وأشار تراوريه إلى التاريخ التنافسي بين المنتخبين، مستذكراً التعادلات المثيرة في النسخة الماضية وتصفيات المونديال، مما يعد بمباراة تكتيكية من الطراز الرفيع بين منتخبين يعرفان بعضهما البعض جيداً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى