مع اقتراب منافسات كأس أمم أفريقيا 2025 من محطتها الختامية، دخلت التكنولوجيا الحديثة على خط التوقعات الرياضية، حيث كشفت تحليلات الذكاء الاصطناعي أن منتخبي المغرب والسنغال يملكان الحظوظ الأوفر لبلوغ المشهد الختامي للبطولة القارية. وقد اعتمدت شبكة «أوبتا» العالمية المتخصصة في الإحصائيات الرياضية على نماذج متطورة من الذكاء الاصطناعي لتحليل حظوظ المنتخبات الأربعة الواصلة إلى المربع الذهبي.
قراءة تحليلية في مواجهات نصف النهائي
أظهرت البيانات التي نشرتها الشبكة أفضلية نسبية لكل من المغرب، مستضيف البطولة، والسنغال قبل مواجهتي نصف النهائي الحاسمتين المقررتين يوم الأربعاء. وبحسب نموذج «أوبتا» التنبؤي، لم تأتِ هذه الأرقام من فراغ، بل جاءت استناداً إلى خوارزميات معقدة حللت آلاف نقاط البيانات، بما في ذلك مستويات الأداء الحالية، المعطيات التاريخية للمواجهات المباشرة، والمؤشرات الفنية والبدنية للاعبين خلال النسخة الحالية من البطولة.
المغرب ونيجيريا.. صراع العمالقة
تشير التوقعات الرقمية إلى أن المنتخب المغربي هو المرشح الأبرز لتجاوز عقبة نظيره النيجيري وبلوغ النهائي بنسبة تصل إلى 57.15%. وتستند هذه الأفضلية إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها استضافة المغرب للحدث، مما يمنحه دافعاً جماهيرياً كبيراً، بالإضافة إلى الاستقرار الفني الكبير تحت قيادة المدرب وليد الركراكي. ويستفيد «أسود الأطلس» من الزخم الدولي الذي اكتسبوه منذ إنجازهم التاريخي في كأس العالم 2022، معتمدين على كوكبة من النجوم يتقدمهم أشرف حكيمي.
في المقابل، لا تزال حظوظ المنتخب النيجيري قائمة وبقوة بنسبة 42.85%. فالنسور الخضر يمتلكون ترسانة هجومية فتاكة يقودها فيكتور أوسيمين، أفضل لاعب في أفريقيا سابقاً، مما يجعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات رغم ترجيحات الحاسوب الآلي.
السنغال ومصر.. كلاسيكو أفريقي متجدد
وفي نصف النهائي الآخر، يتصدر منتخب السنغال قائمة المرشحين للتأهل إلى المباراة النهائية. حيث منحت إحصائيات أوبتا «أسود التيرانغا» أفضلية بنسبة 55.13% للفوز على منتخب مصر. يعكس هذا الرقم القوة البدنية والتكتيكية التي يتمتع بها المنتخب السنغالي، الذي أثبت جدارته كواحد من أقوى منتخبات القارة في السنوات الأخيرة.
أما منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (7 ألقاب)، فقد حصل على نسبة 44.87%. ورغم أن النسبة أقل، إلا أن «الفراعنة» بقيادة نجمهم العالمي محمد صلاح يمتلكون «شخصية البطل» والخبرة الكبيرة في التعامل مع الأدوار الإقصائية، مما يجعلهم خصماً لا يستهان به قادراً على قلب موازين التوقعات الرقمية في أرض الملعب.
دلالات الحدث وتأثيره
تكتسب هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا أهمية خاصة، ليس فقط لقوة المنتخبات المتأهلة للمربع الذهبي، بل لأنها تجمع أربعة من عمالقة القارة كروياً. إن وصول المغرب، السنغال، مصر، ونيجيريا إلى هذه المرحلة يؤكد سيطرة القوى التقليدية على المشهد الكروي الأفريقي. وسواء صدقت توقعات الذكاء الاصطناعي أم خابت، فإن الجماهير موعودة بوجبة كروية دسمة تعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة الأفريقية على الساحة العالمية.


