الأفريقي لمكافحة الأمراض يرفع طوارئ جدري القرود: التفاصيل

الأفريقي لمكافحة الأمراض يرفع طوارئ جدري القرود: التفاصيل

يناير 25, 2026
7 mins read
المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض يعلن رفع حالة الطوارئ عن فيروس جدري القرود (إمبوكس) بعد تراجع الإصابات، مع التأكيد على استمرار المراقبة والوقاية الصحية.

في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في المشهد الصحي بالقارة السمراء، أعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) رسمياً رفع حالة الطوارئ الصحية العامة التي كانت مفروضة بسبب تفشي فيروس "إمبوكس" المعروف سابقاً باسم (جدري القرود). وجاء هذا القرار الاستراتيجي بعد رصد تراجع ملموس ومستمر في أعداد الإصابات والوفيات المسجلة في الدول المتضررة، مما يشير إلى نجاح جهود الاحتواء الأولية.

وأكد المركز في بيانه الصادر يوم السبت، أن هذا القرار لا يعني القضاء النهائي على الفيروس، بل يمثل انتقالاً من مرحلة الاستجابة الطارئة الحادة إلى مرحلة الإدارة والسيطرة المستدامة. وقد استند القرار إلى توصيات دقيقة من "مجموعة الاستشارات الخاصة بحالات الطوارئ"، التي قيمت الوضع الوبائي وأشادت بتعزيز منظومة الأمن الصحي في القارة، وفعالية القيادة السياسية، وتنامي التعاون الإقليمي، فضلاً عن الشراكات الدولية التي ساهمت في توفير اللقاحات والموارد اللازمة.

خلفية الأزمة والاستجابة الدولية

تعود جذور إعلان حالة الطوارئ إلى أغسطس 2024، حينما شهدت القارة الأفريقية تصاعداً مقلقاً في حالات الإصابة، لا سيما مع ظهور سلالات جديدة أكثر قدرة على الانتشار. في ذلك الوقت، لم تتردد منظمة الصحة العالمية في تصنيف تفشي المرض كحالة طوارئ صحية تثير قلقاً دولياً، مما استدعى استنفاراً عالمياً لمنع تكرار سيناريوهات الأوبئة السابقة. وقد كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد من الدول المجاورة في بؤرة هذا التفشي، مما استلزم تدخلاً عاجلاً لتطويق المرض.

العدوى الفيروسية (أرشيفية)

أهمية القرار وتأثيره المستقبلي

يحمل رفع حالة الطوارئ دلالات هامة تتجاوز البعد الصحي؛ إذ يُعد مؤشراً على تعافي الأنظمة الصحية الأفريقية وقدرتها المتنامية على إدارة الأزمات المعقدة باستقلالية أكبر. من المتوقع أن ينعكس هذا القرار إيجابياً على حركة السفر والتجارة والسياحة في القارة، التي تأثرت جزئياً بالمخاوف الوبائية. كما يعزز الثقة في المؤسسات الصحية الأفريقية وقدرتها على التنسيق مع الشركاء الدوليين لتوفير العلاجات واللقاحات.

ورغم التفاؤل، شدد خبراء الصحة العامة على ضرورة استمرار "اليقظة الوبائية". فالفيروس لا يزال موجوداً في البيئة، واحتمالية ظهور بؤر تفشٍ جديدة تظل قائمة ما لم تستمر حملات التطعيم والتوعية المجتمعية. لذا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب دمج برامج مكافحة جدري القرود ضمن الأنظمة الصحية الروتينية لضمان عدم عودة الأرقام للارتفاع مجدداً، مع التركيز على تحسين البنية التحتية للرصد المخبري في المناطق النائية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى