فيضانات أفغانستان: مصرع 17 شخصاً وتضرر البنية التحتية

فيضانات أفغانستان: مصرع 17 شخصاً وتضرر البنية التحتية

يناير 1, 2026
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات أفغانستان إلى 17 قتيلاً. الأمطار الغزيرة أنهت الجفاف لكنها دمرت المنازل وفاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد. إليك التفاصيل.

لقي ما لا يقل عن 17 شخصاً مصرعهم، وأصيب 11 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر موجة عنيفة من الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة في أفغانستان، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة بشكل غير مسبوق منذ فترة طويلة.

وفي تفاصيل الكارثة، صرح المتحدث باسم الهيئة الوطنية الأفغانية لإدارة الكوارث، محمد يوسف حمد، اليوم بأن البلاد شهدت أول هطول كثيف للأمطار وتساقط للثلوج هذا الموسم. وأوضح أن هذه الأمطار، رغم أنها وضعت حداً لموجة الجفاف القاسية والمطولة التي عانت منها البلاد، إلا أنها تحولت إلى نقمة أدت إلى فيضانات جارفة في العديد من الأقاليم.

خسائر مادية وبشرية فادحة

أضاف المسؤول الأفغاني أن الطقس القاسي تسبب في شلل الحياة اليومية وعرقلة حركة التنقل عبر المناطق الوسطى والشمالية والجنوبية والغربية من البلاد. وأشارت التقارير الأولية إلى أن الفيضانات ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المتهالكة أصلاً في المقاطعات المتضررة، وتسببت في نفوق أعداد كبيرة من الماشية التي تعد مصدر الرزق الأساسي للعديد من السكان.

وقد تأثرت نحو 1800 أسرة بشكل مباشر بهذه الكوارث الطبيعية، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الريفية والحضرية التي تعاني بالفعل من هشاشة اقتصادية وخدمية. وأكدت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إرسال فرق تقييم عاجلة إلى المناطق الأكثر تضرراً، حيث تجري حالياً عمليات مسح ميداني لتحديد الاحتياجات الإضافية وإحصاء الخسائر بدقة.

سياق مناخي وجغرافي صعب

تأتي هذه الفيضانات في سياق جغرافي ومناخي معقد؛ حيث تعد أفغانستان، بفضل تضاريسها الجبلية الوعرة، دولة عرضة للكوارث الطبيعية بشكل كبير. وغالباً ما تؤدي الأمطار الموسمية الغزيرة التي تهطل على الأرض الصلبة والجافة -نتيجة الجفاف السابق- إلى تشكل سيول مفاجئة لا تستطيع التربة امتصاصها، مما يضاعف من حجم الكارثة.

وتشير الدراسات البيئية إلى أن أفغانستان، مثل جارتيها الهند وباكستان، تقع في منطقة شديدة التأثر بالتغيرات المناخية العالمية، حيث يتذبذب الطقس بين جفاف حاد وفيضانات مدمرة، مما يضع ضغوطاً هائلة على السكان والحكومة.

تفاقم الأزمة الإنسانية

تكتسب هذه الكارثة الطبيعية بعداً مأساوياً إضافياً بالنظر إلى الوضع الإنساني والاقتصادي في أفغانستان. فالبلاد تعاني منذ سنوات من أزمات اقتصادية خانقة ونقص في الموارد، مما يجعل قدرة المجتمعات المحلية على التعافي من الكوارث الطبيعية أمراً بالغ الصعوبة دون مساعدات خارجية.

ويعيش قطاع كبير من السكان في منازل مبنية من الطين أو مواد غير مقاومة للمياه، خاصة في القرى والأرياف، مما يجعلهم عرضة للتشرد الفوري بمجرد هطول الأمطار الغزيرة. وتزيد هذه الفيضانات من مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في ظل تضرر المحاصيل الزراعية ونفوق المواشي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى