ربع نهائي أمم إفريقيا 2025: مواجهات نارية بالمغرب

ربع نهائي أمم إفريقيا 2025: مواجهات نارية بالمغرب

يناير 7, 2026
10 mins read
تغطية شاملة لمباريات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب. مواجهات مصيرية تجمع المغرب، مصر، الجزائر، والسنغال في صراع العمالقة على اللقب القاري.

مع وصول قطار كأس أمم إفريقيا 2025 إلى محطة ربع النهائي، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب الملاعب المغربية، حيث حجزت المنتخبات الكبرى مقاعدها في هذا الدور الحاسم. لم تترك البطولة مجالاً للمفاجآت المدوية في إقصاء الكبار، بل مهدت الطريق لمواجهات كلاسيكية تعيد للأذهان تاريخاً طويلاً من التنافس القاري الشرس، مما يعد بوجبة كروية دسمة يومي الجمعة والسبت.

أهمية الحدث والسياق التاريخي

تكتسب نسخة هذا العام، التي يستضيفها المغرب، أهمية استثنائية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فالبطولة تقام على أرض المملكة التي تسعى لتأكيد ريادتها الرياضية وبنيتها التحتية العالمية استعداداً لاستحقاقات دولية أكبر في المستقبل. تاريخياً، لطالما كانت أدوار خروج المغلوب في “الكان” مسرحاً لولادة أساطير وتكريس هيمنة قوى تقليدية. وفي هذه النسخة، نشهد تواجداً مكثفاً للأبطال السابقين، مما يرفع من حدة التنافس وقيمة اللقب.

السنغال ومالي: ديربي غرب إفريقيا

في أولى المواجهات، يلتقي منتخب السنغال، أحد أبرز المرشحين لللقب، مع نظيره المالي في قمة غرب إفريقية خالصة. على الورق، تميل الكفة لصالح “أسود التيرانغا” الذين يسعون بثبات نحو لقبهم الثاني تاريخياً، مدعومين بعودة قائدهم وصخرة الدفاع خاليدو كوليبالي. يعتمد المنتخب السنغالي على مزيج من الخبرة المتمثلة في إدوار ميندي وساديو مانيه، وحيوية الشباب بقيادة الموهبة الصاعدة إبراهيم مباي.

في المقابل، يدخل منتخب مالي المباراة بطموح تحقيق المفاجأة والبحث عن لقبه الأول، معتمداً على صلابة تكتيكية قادته لتجاوز دور المجموعات وإقصاء تونس، رغم أن الترشيحات تصب في مصلحة السنغال نظراً للفوارق الفنية والخبرة الدولية.

المغرب والكاميرون: صراع الأسود وتحدي التاريخ

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى مواجهة “أسود الأطلس” ضد “الأسود غير المروضة”. المنتخب المغربي، المستضيف، يحمل على عاتقه آمال الجماهير العريضة لإنهاء سنوات عجاف طويلة منذ آخر تتويج عام 1976. ورغم الانتقادات التي طالت الأداء، إلا أن كتيبة وليد الركراكي تمكنت من العبور بفضل تألق إبراهيم دياز وعودة أشرف حكيمي.

المواجهة تحمل طابعاً ثأرياً وتاريخياً، حيث يسعى المغرب لفك عقدة الكاميرون، التي سبق وأن أطاحت به من نصف نهائي نسخة 1988 التي أقيمت أيضاً في المغرب. الكاميرون، التي عادت من بعيد في هذه البطولة، أثبتت مرة أخرى أن شخصية البطل تظهر في الأوقات الصعبة، مما يجعل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة المغرب على التعامل مع الضغوط.

الجزائر ونيجيريا: قمة العلامة الكاملة

تعد مباراة الجزائر ونيجيريا واحدة من أقوى مواجهات البطولة فنياً، حيث تجمع بين المنتخبين الوحيدين اللذين حققا الفوز في جميع مبارياتهما السابقة. “ثعالب الصحراء” يعتمدون على منظومة دفاعية حديدية لم تستقبل سوى هدف يتيم، بقيادة النجم رياض محرز والموهبة الشابة إبراهيم مازة.

على الجانب الآخر، تراهن نيجيريا على قوتها الهجومية الضاربة التي سجلت 12 هدفاً، بقيادة فيكتور أوسيمهن وأديمولا لوكمان. هذه المباراة تمثل صراعاً بين أقوى خط هجوم وأصلب خط دفاع، والفائز منها سيقطع شوطاً كبيراً نحو منصة التتويج.

مصر وساحل العاج: كلاسيكو الأبطال

تختتم المواجهات بلقاء السحاب بين مصر، سيدة القارة بسبعة ألقاب، وساحل العاج حاملة اللقب. المباراة تشهد صراعاً خاصاً بين نجوم الدوري الإنجليزي، محمد صلاح وأماد ديالو. ورغم أن الفراعنة لم يقدموا الأداء الجمالي المنتظر، إلا أنهم يمتلكون “جينات البطولة” والخبرة اللازمة لإدارة المباريات الكبرى. في المقابل، تسعى ساحل العاج لاستغلال صحوتها وتجديد دمائها للحفاظ على اللقب، معتمدة على توازن خطوطها وخطورة أجنحتها الهجومية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى