في خطوة تعكس متانة السوق العقاري السعودي وجاذبية الاستثمار في العاصمة المقدسة، حققت شركة «أدير العقارية» نجاحاً لافتاً في ختام عام 2025م، من خلال تنظيمها لمزاد «شرفة الحرم». وقد أقيم الحدث يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025م في قاعة مكة الكبرى بحي النسيم، حيث شهد بيع عقار استراتيجي بقيمة إجمالية بلغت 979,682,346.5 ريال سعودي (شاملة ضريبة التصرفات العقارية والسعي)، ليسجل سعر المتر المربع الواحد رقماً قياسياً ناهز 130 ألف ريال.
أهمية الموقع والبعد الاستراتيجي
يأتي هذا المزاد في وقت تشهد فيه مكة المكرمة حراكاً عمرانياً وتطويرياً غير مسبوق، مدفوعاً برؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن. وتكتسب الأرض المباعة أهميتها القصوى من موقعها الاستثنائي في حي «أجياد» المصنف ضمن النطاق الأكثر طلباً عالمياً، حيث تبلغ مساحتها 6,985.88 متراً مربعاً. وتتميز الأرض بواجهة مباشرة على شارع أجياد العام، مما يجعلها نقطة ارتكاز محورية للمشاريع الفندقية والتجارية التي تخدم زوار بيت الله الحرام.
السياق الاقتصادي والجوار العمراني
لا تقتصر قيمة «شرفة الحرم» على مساحتها فحسب، بل تمتد لتشمل محيطها الحيوي؛ إذ تتوسط المنطقة المركزية التي تعد القلب النابض للاقتصاد في مكة. وتحيط بالأرض مجموعة من المعالم البارزة والمشاريع العملاقة مثل «برج الساعة»، ومشروع «جبل عمر»، ومشروع «مسار»، مما يمنحها ميزة تنافسية عالية وقيمة استثمارية مستدامة. ويعكس الإقبال الكبير على المزاد الثقة المتجددة في العوائد الاستثمارية للأصول العقارية القريبة من الحرم المكي الشريف، والتي تعتبر من أكثر الأصول أماناً ونمواً على مستوى العالم.
منهجية «أدير» وثقة المستثمرين
وتعليقاً على هذا الإنجاز، صرح الأستاذ سليمان الحربي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «أدير العقارية»، بأن النجاح الباهر لمزاد «شرفة الحرم» يعد برهاناً عملياً على الثقة المتنامية في قدرة الشركة على إدارة وتسويق الأصول العقارية ذات الطابع الخاص. وأكد الحربي أن الشركة تعتمد استراتيجية دقيقة تبدأ من انتقاء الفرص ذات القيمة الحقيقية، مروراً بتهيئة السوق وبناء الطلب، وصولاً إلى إدارة المزاد باحترافية تضمن تحقيق أعلى العوائد للمستثمرين.
خاتمة وتطلعات مستقبلية
يُعد نجاح هذا المزاد تتويجاً لسلسلة من الإنجازات التي حققتها «أدير العقارية» في تنظيم المزادات الكبرى، مما يرسخ مكانتها كشريك استراتيجي في تطوير القطاع العقاري بالمملكة. كما يبعث هذا الحدث برسائل إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين حول قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، وتحديداً في قطاع التطوير العقاري بمكة المكرمة، الذي يظل الوجهة الأولى للاستثمارات الآمنة والمباركة.


