أعلنت شركة المرابحة المرنة للتمويل (مرنة)، المدرجة في السوق المالية السعودية، عن تطور إداري بارز يتمثل في استقالة رئيس مجلس إدارتها، الأستاذ عبد الرحمن الغملاس، من منصبه كرئيس للمجلس ومن عضويته أيضاً، وذلك في بيان رسمي تم توجيهه إلى «تداول السعودية» والمجتمع الاستثماري.
تفاصيل الاستقالة وتوقيتها
أوضحت الشركة في بيانها الصادر اليوم الخميس، أنها تلقت خطاب الاستقالة من الغملاس بتاريخ 31 ديسمبر 2025، حيث أرجع أسباب الاستقالة إلى ظروفه الخاصة. وقد وافق المجلس على هذه الاستقالة، على أن يكون سريانها نافذاً اعتباراً من اليوم الأول من شهر يناير لعام 2026. ويأتي هذا القرار بعد فترة رئاسة قصيرة نسبياً، حيث كان الغملاس قد تولى مهام رئاسة مجلس الإدارة في 27 يونيو 2025، مما يعني أن فترة قيادته للمجلس استمرت لنحو ستة أشهر فقط.
نبذة عن شركة المرابحة المرنة ومكانتها السوقية
تعتبر شركة المرابحة المرنة للتمويل واحدة من اللاعبين الرئيسيين في قطاع التمويل غير المصرفي في المملكة العربية السعودية. وتنشط الشركة في تقديم حلول تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مستهدفةً قطاع الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويعد استقرار مجلس الإدارة في مثل هذه الشركات عاملاً حاسماً لتعزيز ثقة المساهمين وضمان استمرارية تنفيذ الخطط الاستراتيجية، خاصة في ظل التنافسية العالية التي يشهدها قطاع التمويل في المملكة.
السياق الاقتصادي وأهمية الحوكمة
تأتي هذه التغييرات الإدارية في وقت يشهد فيه قطاع التمويل في السعودية تحولات كبيرة بدعم من البنك المركزي السعودي (ساما) ورؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تمكين القطاع المالي وتنويع مصادر الدخل. وتخضع الشركات المدرجة في «تداول» لمعايير حوكمة صارمة تتطلب الإفصاح الفوري عن أي تغييرات جوهرية في هيكل مجلس الإدارة، لضمان الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.
الإجراءات المتوقعة وتأثير الخبر
من المتوقع أن يعلن مجلس إدارة شركة «مرنة» في الأيام القليلة المقبلة عن تعيين عضو جديد (عضو منتدب أو مستقل) لسد الشاغر في عضوية المجلس، بالإضافة إلى انتخاب رئيس جديد لمجلس الإدارة لإكمال الدورة الحالية. وعادة ما يترقب المستثمرون والمحللون الماليون مثل هذه الإعلانات لمعرفة التوجهات المستقبلية للشركة، حيث تلعب القيادة دوراً محورياً في رسم السياسات المالية والتوسعية. وسيكون على الإدارة الجديدة مسؤولية الحفاظ على الزخم التشغيلي للشركة ومواصلة نمو محفظتها التمويلية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


