شهدت مباراة الشباب أمام التعاون، التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، حادثة مؤسفة وتصرفاً غير أخلاقي من لاعب فريق الشباب، عبدالله معتوق، مما أثار موجة من الاستياء في الأوساط الرياضية السعودية عقب صافرة النهاية.
تفاصيل الواقعة وتوثيق الكاميرات
في اللقاء الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، رصدت عدسات الكاميرات الناقلة للمباراة اللاعب عبدالله معتوق وهو يقوم بالبصق على أحد الأشخاص المتواجدين في محيط الملعب فور انتهاء المباراة. وقد تم تداول المقطع المصور بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما وضع اللاعب تحت طائلة المسؤولية الانضباطية.
وتشير التوقعات، استناداً إلى اللوائح التنظيمية للاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى أن لجنة الانضباط والأخلاق بصدد إصدار عقوبة صارمة ضد اللاعب خلال الساعات القادمة. وعادة ما تتعامل اللجنة بحزم مع مثل هذه التصرفات التي تندرج تحت بند "السلوك المشين" أو الإساءة، وذلك حفاظاً على الروح الرياضية وصورة الدوري السعودي الذي بات محط أنظار العالم.
أزمة الشباب الفنية والإدارية
تأتي هذه الحادثة لتزيد من أوجاع نادي الشباب، الذي يمر بواحدة من أسوأ فتراته الفنية في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين. فقد انتهت المباراة بخسارة "الليث" بهدفين دون رد أمام التعاون، مما عمق جراح الفريق وأزم موقفه في جدول الترتيب.
وبلغة الأرقام، تجمد رصيد الشباب عند النقطة 8 فقط، محتلاً المركز الخامس عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي العريق، ويضعه في دائرة الخطر وصراع الهبوط المبكر، مما يشكل ضغطاً هائلاً على اللاعبين والجهاز الفني والإداري.
تألق التعاون ومنافسة الكبار
على الجانب الآخر، واصل نادي التعاون عروضه القوية ومسيرته المميزة هذا الموسم، حيث رفع رصيده بهذا الفوز إلى 31 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثالث بجدول ترتيب دوري روشن. يعكس هذا الأداء الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه "سكري القصيم"، وقدرته على منافسة الأندية الكبرى على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية.
أهمية الانضباط في المشروع الرياضي السعودي
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل النقلة النوعية التي تشهدها الرياضة السعودية. فمع استقطاب نجوم عالميين وتطور مستوى البث والنقل التلفزيوني، أصبحت معايير الانضباط والأخلاق جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية تطوير الدوري. لذا، فإن العقوبات الانضباطية لا تهدف فقط لمعاقبة المخطئ، بل لترسيخ مبادئ الاحترام والروح الرياضية، وضمان تقديم منتج كروي يليق بمكانة المملكة إقليمياً ودولياً.


