أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية رسمياً عن إدراج الأسهم الجديدة الناتجة عن عملية زيادة رأس مال الشركة، والتي تمت من خلال تحويل الديون المستحقة لصالح الدائن، في خطوة مفصلية تهدف إلى تصحيح المسار المالي للشركة وتعزيز ملاءتها المالية.
وكانت الشركة قد كشفت عبر موقع تداول السعودية، عن نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية التي عقدت مؤخراً، حيث وافق المساهمون بالأغلبية على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال عن طريق تحويل الدين المستحق لصندوق الاستثمارات العامة إلى أسهم ملكية، مما يعكس التزام الصندوق بدعم هذا المشروع الاستراتيجي.
استكمال خطة إعادة الهيكلة المالية
بإتمام هذه الخطوة، تكون «إعمار المدينة الاقتصادية» قد استكملت جميع عناصر خطة إعادة هيكلة المركز المالي التي وضعتها سابقاً للخروج من عنق الزجاجة المالي. وقد تضمنت هذه الخطة الشاملة عدة مراحل حاسمة، بدأت بإعادة جدولة التسهيلات البنكية القائمة لتخفيف ضغط السيولة، والحصول على قرض مساهم جديد لدعم العمليات التشغيلية.
كما شملت الخطة خطوة جوهرية تمثلت في تخفيض رأس مال الشركة بنسبة كبيرة لإطفاء الخسائر المتراكمة التي أثقلت كاهل الميزانية العمومية في السنوات الماضية، ليعقبها فوراً زيادة رأس المال عبر تحويل الديون، مما ينتج عنه هيكل مالي أكثر نظافة وقوة وقدرة على جذب الاستثمارات المستقبلية.
الأهمية الاستراتيجية والدور المحوري لصندوق الاستثمارات
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى هوية الدائن، وهو صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، المحرك الرئيسي لرؤية المملكة 2030. إن تحويل ديون الصندوق إلى حصص ملكية لا يعد مجرد إجراء محاسبي، بل هو مؤشر قوي على الثقة طويلة الأمد في إمكانيات مدينة الملك عبدالله الاقتصادية كوجهة استثمارية وسياحية وصناعية رائدة على ساحل البحر الأحمر.
وتعد مدينة الملك عبدالله الاقتصادية أحد المشاريع العملاقة التي تعول عليها المملكة في تنويع مصادر الدخل، حيث تحتضن ميناء الملك عبدالله والوادي الصناعي، بالإضافة إلى مشاريع سياحية وترفيهية واعدة. ومن المتوقع أن يساهم تحسين المركز المالي للشركة المطورة في تسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع، وتمكين الشركة من توقيع شراكات جديدة دون ضغوط الديون السابقة.
الآثار الاقتصادية المتوقعة
من الناحية الاقتصادية، سيؤدي هذا الإجراء إلى تحسين المؤشرات المالية للشركة بشكل فوري، وتحديداً فيما يتعلق بنسب الرافعة المالية والسيولة. هذا التحسن سيعزز من قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين والمقاولين، ويدعم خططها في تطوير البنية التحتية والمرافق الحيوية داخل المدينة، مما ينعكس إيجاباً على جاذبية المدينة للسكان والمستثمرين الصناعيين على حد سواء.


