أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم في المنطقة الخضراء، محققة أداءً إيجابياً قوياً عكس حالة من التفاؤل بين المستثمرين، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية والفرعية ارتفاعات جماعية، مما عزز من مكاسب رأس المال السوقي للشركات المقيدة.
تفاصيل أداء المؤشرات وأحجام التداول
وفقاً للبيانات الختامية للجلسة، ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 17 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 2.954 تريليون جنيه. وقد شهدت الجلسة زخماً كبيراً في السيولة، حيث بلغت التعاملات الكلية في السوق نحو 192.8 مليار جنيه، تضمنت تعاملات سوق الأسهم التي سجلت حوالي 6.9 مليار جنيه، مما يشير إلى نشاط ملحوظ في أدوات الدين أو الصفقات ذات الحجم الكبير بجانب الأسهم.
وعلى صعيد المؤشرات، صعد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إيجي إكس 30)، الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة من حيث السيولة والنشاط، بنسبة 0.77% ليغلق عند مستوى 41419.32 نقطة. ويعد هذا الارتفاع مؤشراً هاماً على جاذبية الأسهم القيادية للمؤسسات المالية والمستثمرين الأجانب والمحليين.
أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة
لم يقتصر الصعود على الأسهم القيادية فحسب، بل امتد ليشمل الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث قفز مؤشر (إيجي إكس 70) بنسبة 1.1% ليصل إلى مستوى 12990.96 نقطة. كما ارتفع مؤشر (إيجي إكس 100) الأوسع نطاقاً بنسبة 0.87% ليغلق عند مستوى 17183.69 نقطة، مما يعكس شمولية الصعود لأغلب قطاعات السوق.
السياق الاقتصادي وأهمية البورصة
تكتسب هذه الارتفاعات أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تعد البورصة المصرية مرآة حقيقية للاقتصاد الوطني وأداة حيوية للتمويل والاستثمار. تاريخياً، تعتبر البورصة المصرية واحدة من أقدم وأعرق الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
ويشير المحللون إلى أن تجاوز رأس المال السوقي لمستويات التريليونات يعكس إعادة تقييم الأصول المصرية، بالإضافة إلى تأثير التحوط ضد التضخم الذي يدفع المستثمرين نحو سوق الأسهم كمخزن للقيمة. كما أن ارتفاع أحجام التداول الكلية يعزز من عمق السوق ويزيد من قدرته على استيعاب طروحات جديدة في المستقبل.
التأثير الإقليمي لأسواق الأسهم العربية
يأتي أداء البورصة المصرية متناغماً في كثير من الأحيان مع تحركات أسواق الأسهم العربية، التي تتأثر بعوامل مشتركة مثل أسعار النفط العالمية، والسياسات النقدية للفيدرالي الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة. ويعد استقرار وصعود السوق المصري عاملاً داعماً للثقة في الأسواق الناشئة بالمنطقة، حيث يراقب المستثمرون العرب والأجانب مؤشرات (إيجي إكس) كأحد المعايير الرئيسية لتقييم الفرص الاستثمارية في شمال أفريقيا.


