البورصة المصرية اليوم: أرباح 21 مليار جنيه وتباين المؤشرات

البورصة المصرية اليوم: أرباح 21 مليار جنيه وتباين المؤشرات

ديسمبر 31, 2025
8 mins read
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية تعاملاتها اليوم على تباين، حيث ربح رأس المال السوقي 21 مليار جنيه ليقترب من 3 تريليونات جنيه وسط سيولة تجاوزت 58 ملياراً.

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم على تباين في أداء مؤشراتها الرئيسية، في وقت سجل فيه رأس المال السوقي مكاسب ملحوظة بلغت نحو 21 مليار جنيه، ليعزز بذلك موقعه بالقرب من حاجز تاريخي جديد.

أداء مؤشرات البورصة المصرية اليوم

في تفاصيل الجلسة، أغلق رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة عند مستوى 2.998 تريليون جنيه، مما يجعله على بعد خطوات بسيطة من كسر حاجز الـ 3 تريليونات جنيه، وهو مستوى يعكس الزخم الكبير الذي يشهده السوق مؤخراً. وقد شهدت الجلسة تعاملات كلية ضخمة بلغت قيمتها نحو 58.367 مليار جنيه، تضمنت تعاملات سوق الأسهم التي سجلت حوالي 6.2 مليار جنيه، مما يشير إلى نشاط مكثف في أدوات مالية أخرى كالسندات وأذون الخزانة أو الصفقات ذات الحجم الكبير.

وعلى صعيد المؤشرات، واصل المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" صعوده ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.33%، مسجلاً مستوى قياسياً عند 41828.97 نقطة. ويُعزى هذا الارتفاع غالباً إلى الأداء القوي للأسهم القيادية التي تستحوذ على الوزن النسبي الأكبر في المؤشر، والتي عادة ما تجذب الاستثمارات المؤسسية والأجنبية.

في المقابل، شهدت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة بعض عمليات جني الأرباح، حيث تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" بنسبة 0.14% ليغلق عند مستوى 13125.33 نقطة. بينما نجح المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" في الإغلاق في المنطقة الخضراء، مرتفعاً بنسبة 0.18% ليصل إلى مستوى 17425.88 نقطة.

دلالات السيولة وأهمية السوق المالي

يعكس حجم التداول الكلي الكبير الذي تجاوز 58 مليار جنيه عمق السوق وتنوع الأدوات المالية المتاحة فيه. فالفارق الكبير بين إجمالي التعاملات وتعاملات الأسهم يوضح نشاط سوق السندات والمتعاملين الرئيسيين، وهو جزء حيوي من منظومة سوق المال في مصر، حيث تلعب البورصة دوراً محورياً في توفير التمويل اللازم للشركات والحكومة على حد سواء.

ويأتي هذا الأداء في سياق اقتصادي أوسع، حيث تعد البورصة المصرية مرآة للاقتصاد المحلي وواجهة جاذبة للاستثمار غير المباشر. وتكتسب هذه المكاسب أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، حيث يُنظر إلى سوق الأسهم كأداة للتحوط ضد التضخم ومخزن للقيمة، خاصة مع إعادة تقييم الأصول المستمرة للشركات المدرجة.

نظرة مستقبلية لأداء البورصة

إن اقتراب رأس المال السوقي من مستوى 3 تريليونات جنيه يمثل نقطة تحول نفسية وفنية هامة للمستثمرين. ويشير تباين الأداء بين الأسهم القيادية والأسهم الصغيرة إلى حالة من الترقب وإعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية، حيث يميل المستثمرون أحياناً للتوجه نحو الأسهم الدفاعية والقيادية في فترات عدم اليقين، بينما تظل أسهم المضاربات (التي يمثلها غالباً مؤشر السبعين) عرضة للتقلبات السريعة وجني الأرباح.

ختاماً، تظل البورصة المصرية واحدة من أهم الأسواق الناشئة في المنطقة، وقدرتها على تحقيق مكاسب سوقية بهذا الحجم وسط تباين المؤشرات يدل على وجود قوى شرائية حقيقية تدعم السوق وتدفع به نحو مستويات تاريخية جديدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى