أداء إيجابي للبورصة المصرية في ختام الأسبوع
اختتمت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الخميس، نهاية تداولات الأسبوع، على ارتفاع جماعي لجميع المؤشرات، مدفوعة بعمليات شراء من قبل المستثمرين المصريين والعرب. ونجح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة في تحقيق مكاسب قوية بلغت نحو 23 مليار جنيه، ليصل إلى مستوى 3.295 تريليون جنيه، وسط تداولات كلية بلغت حوالي 53 مليار جنيه، شملت تعاملات سوق الأسهم التي سجلت 6.8 مليار جنيه.
تفاصيل أداء المؤشرات الرئيسية
شهدت جلسة اليوم أداءً قوياً للمؤشرات الرئيسية للسوق، وجاءت نتائجها كالتالي:
- المؤشر الرئيسي (EGX 30): ارتفع بنسبة 1.59% ليغلق عند مستوى 50490.2 نقطة، مواصلاً تحطيم أرقامه القياسية.
- مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (EGX 70): زاد بنسبة 0.59% ليبلغ مستوى 12931.2 نقطة.
- المؤشر الأوسع نطاقاً (EGX 100): صعد بنحو 0.62% ليصل إلى مستوى 17929.64 نقطة.
السياق الاقتصادي وأسباب الصعود
يأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل مناخ اقتصادي يشهد تحولات هامة. فالبورصة المصرية، التي تعد من أقدم أسواق المال في المنطقة، لطالما كانت مرآة للاقتصاد الوطني. ويرتبط الصعود الأخير بسلسلة من الإجراءات والقرارات الاقتصادية التي عززت من ثقة المستثمرين. أبرز هذه العوامل هو قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه بشكل كامل، والذي ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملة ووفر رؤية أوضح للمستثمرين الأجانب والمحليين. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت صفقة الاستثمار الكبرى في مشروع “رأس الحكمة” مع دولة الإمارات العربية المتحدة في ضخ سيولة دولارية ضخمة في الاقتصاد، مما انعكس إيجاباً على كافة القطاعات ومنح السوق دفعة معنوية قوية.
أهمية الأداء الحالي وتأثيره المستقبلي
يعكس استمرار صعود مؤشرات البورصة المصرية تزايد الثقة في قوة الشركات المدرجة وقدرتها على تحقيق النمو، كما يشير إلى تفاؤل المستثمرين بمسار الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة. على الصعيد المحلي، يشجع هذا الأداء الشركات على التوسع والاستثمار، مما قد يساهم في خلق المزيد من فرص العمل. أما على الصعيد الدولي، فإن استقرار سوق المال المصري وجاذبيته يعززان من قدرة الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وهو أمر حيوي لدعم النمو الاقتصادي المستدام وتحسين التصنيف الائتماني لمصر. ويترقب المحللون أن يواصل السوق أداءه الإيجابي مدعومًا باستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية واستقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية.


