تتجه أنظار عشاق كرة اليد في القارة السمراء والعالم العربي نحو القاهرة، حيث يُسدل الستار على بطولة أمم أفريقيا لكرة اليد للرجال 2024 بصدام ناري يجمع بين قطبي اللعبة، منتخبي مصر وتونس، في مباراة نهائية تعد بالكثير من الإثارة والندية. هذا اللقاء لا يمثل فقط صراعاً على اللقب القاري، بل هو معركة حاسمة لخطف بطاقة التأهل المباشر إلى دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.
طريق العمالقة إلى النهائي
شق المنتخبان طريقهما إلى المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق. نجح المنتخب المصري، حامل اللقب وصاحب الأرض والجمهور، في تأكيد تفوقه بالفوز على منتخب كاب فيردي، مفاجأة البطولة، بنتيجة 32-26 في مباراة نصف النهائي. قدم الفراعنة أداءً قوياً أظهروا من خلاله رغبتهم في الحفاظ على اللقب للمرة الثالثة على التوالي.
على الجانب الآخر، حجز منتخب تونس، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، مقعده في النهائي بعد تغلبه على غريمه التقليدي، المنتخب الجزائري، بنتيجة 33-24. سيطر نسور قرطاج على مجريات اللقاء منذ البداية، ليضربوا موعداً مرتقباً مع المنتخب المصري في كلاسيكو شمال أفريقي متجدد.
تاريخ حافل من المواجهات والمنافسة
يعتبر الصدام بين مصر وتونس في نهائي البطولة الأفريقية سيناريو كلاسيكياً لعشاق اللعبة. هذه هي المرة العاشرة التي يلتقي فيها الفريقان في المباراة النهائية، مما يعكس هيمنتهما شبه المطلقة على كرة اليد الأفريقية على مر العقود. يميل التاريخ بشكل طفيف لصالح الفراعنة في النهائيات المباشرة، حيث تمكنوا من حسم 5 ألقاب على حساب نسور قرطاج، بينما فازت تونس في 4 نهائيات سابقة. وتعد هذه المواجهة فصلاً جديداً في كتاب التنافس التاريخي بين المدرستين الأعرق في القارة.
أهمية تتجاوز اللقب القاري
لا تقتصر أهمية المباراة النهائية على تحديد بطل أفريقيا، بل تمتد لتشمل رهانات أكبر على الساحة الدولية. الفائز باللقب سيضمن تأهله المباشر إلى أولمبياد باريس 2024، وهو الحلم الأكبر لأي رياضي، بينما سيضطر الخاسر لخوض الملحق العالمي الصعب والمحفوف بالمخاطر. كما يتأهل بطل أفريقيا مباشرة إلى بطولة العالم لكرة اليد القادمة، مما يمنح الفوز في هذا اللقاء أهمية استراتيجية كبرى لمستقبل كلا المنتخبين. ومن المقرر أن تقام المباراة النهائية مساء يوم السبت، في حين يلتقي منتخبا الجزائر وكاب فيردي في مباراة تحديد المركز الثالث والميدالية البرونزية.


