كشف الدكتور محمد أبو العلا، طبيب منتخب مصر الأول لكرة القدم، عن التفاصيل الطبية الكاملة للحالة الصحية لثنائي المنتخب، محمد حمدي ومصطفى محمد، وذلك عقب خضوعهما لفحوصات دقيقة بعد انتهاء مباراة الجولة الأولى أمام زيمبابوي.
وأوضح طبيب المنتخب أن الأشعة والفحوصات أثبتت إصابة المدافع محمد حمدي بكدمات قوية وتجمع دموي في عظام الحوض، بينما أظهرت الفحوصات الخاصة بالمهاجم مصطفى محمد تعرضه لكدمة مؤلمة في الكاحل. وجاءت هذه الإصابات نتيجة الالتحامات البدنية القوية خلال مباراة زيمبابوي التي أقيمت مساء أمس على ملعب "أدرار" الكبير في مدينة أغادير المغربية، وانتهت بفوز ثمين للفراعنة بنتيجة 2-1 في مستهل مشوارهم ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب.
وأكد أبو العلا أن الجهاز الطبي لمنتخب مصر يسابق الزمن لتجهيز الثنائي للمواجهة المرتقبة والمصيرية أمام منتخب جنوب أفريقيا، والمقرر إقامتها في تمام الساعة الخامسة مساء يوم الجمعة المقبل بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات. ويخضع اللاعبان حالياً لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف لضمان لحاقهما باللقاء، نظراً لأهميتهما القصوى في التشكيل الأساسي للمدرب.
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق البطولة، حيث يسعى منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب القاري (7 ألقاب)، إلى حسم التأهل مبكراً إلى الدور ثمن النهائي وتجنب الحسابات المعقدة في الجولة الأخيرة. ويأمل الفراعنة في استعادة الهيبة الأفريقية والعودة لمنصات التتويج الغائبة منذ عام 2010، خاصة وأن النسخة الحالية تقام في المغرب، مما يوفر أجواءً جماهيرية ومناخية مناسبة للمنتخبات العربية.
على الجانب الآخر، تعد مواجهة جنوب أفريقيا (البافانا بافانا) دائماً من المواجهات الكلاسيكية الصعبة في القارة السمراء، حيث يتسم أداء المنتخب الجنوب أفريقي بالسرعة والقوة البدنية، مما يتطلب جاهزية تامة لجميع عناصر المنتخب المصري. ويعول الجهاز الفني للفراعنة بشكل كبير على القوة الهجومية المتمثلة في مصطفى محمد والصلابة الدفاعية التي يوفرها محمد حمدي، لضمان الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من صدارة المجموعة وتوجه رسالة قوية للمنافسين حول جدية مصر في المنافسة على اللقب الثامن.
وكان المنتخب المصري قد نجح في تجاوز عقبة البدايات، التي طالما شكلت هاجساً في البطولات المجمعة، بفوزه على زيمبابوي، ويتطلع الآن للبناء على هذا الفوز لرفع الروح المعنوية للاعبين والجماهير المصرية التي تترقب أداءً بطولياً يعيد للأذهان أمجاد الجيل الذهبي.


