في ليلة كروية مثيرة على الأراضي المغربية، نجح المنتخب المصري في تحقيق انتصار ثمين وتاريخي بتجريد نظيره العاجي من لقبه القاري، بعد التغلب عليه بنتيجة 3-2 في المباراة التي جمعتهما يوم السبت على أرضية الملعب الكبير في مدينة أغادير، ليحجز الفراعنة المقعد الأخير في المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025.
تفاصيل الثلاثية المصرية في شباك الأفيال
شهدت المباراة بداية نارية من جانب المنتخب المصري، حيث افتتح المتألق عمر مرموش التسجيل مبكراً في الدقيقة الرابعة، مما أربك حسابات الخصم. وعزز المدافع رامي ربيعة التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 32، قبل أن يضع القائد محمد صلاح بصمته بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 52. في المقابل، حاولت ساحل العاج العودة في النتيجة وسجلت هدفين عبر أحمد فتوح (بالخطأ في مرماه) في الدقيقة 40، وغيلا دويه في الدقيقة 73، إلا أن صلابة الدفاع المصري حسمت التأهل.
تاريخ من الصراع وتجريد البطل
يحمل هذا الفوز أهمية خاصة تتجاوز مجرد التأهل؛ فالمنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (7 ألقاب)، أكد عودته القوية للمنافسة على النجمة الثامنة الغائبة منذ سنوات. كما أن إقصاء حامل اللقب، منتخب كوت ديفوار، يعيد للأذهان المواجهات الكلاسيكية بين المنتخبين، حيث اعتاد الفراعنة التفوق في الأدوار الإقصائية، وهو ما يعزز من الروح المعنوية للاعبين والجماهير المصرية التي زحفت خلف فريقها إلى المغرب.
مواجهة مكررة ضد السنغال في نصف النهائي
بهذا الفوز، ضربت مصر موعداً نارياً يوم الأربعاء المقبل في مدينة طنجة مع منتخب السنغال، الذي تأهل بدوره بعد فوزه الصعب على مالي بهدف نظيف. وتكتسب هذه المباراة طابعاً ثأرياً خاصاً، حيث تعيد للأذهان نهائي نسخة 2021 في الكاميرون، والمباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم 2022، مما يجعلها قمة مبكرة لا تقبل القسمة على اثنين بين كبار القارة السمراء.
المربع الذهبي يكتمل بقمم كروية
وفي السياق ذاته، تترقب الجماهير العربية والأفريقية مباراة نصف النهائي الثانية التي ستقام في نفس اليوم، حيث يصطدم المنتخب المغربي (المستضيف) بنظيره النيجيري القوي، مما يعد بوجبة كروية دسمة في ختام العرس الأفريقي، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير وتنظيم عالمي يعكس تطور البنية التحتية الرياضية في المملكة المغربية.


