التعليم تفعل اللجان المتنقلة لاختبارات المرضى والمساجين

التعليم تفعل اللجان المتنقلة لاختبارات المرضى والمساجين

يناير 6, 2026
8 mins read
وزارة التعليم تفعل اللجان المتنقلة لتمكين الطلاب المرضى والموقوفين من أداء اختبارات الفصل الأول في المستشفيات والسجون والمنازل وفق ضوابط تضمن نزاهة التعليم.

في خطوة إنسانية وتنظيمية تزامنت مع انطلاق اختبارات الفصل الدراسي الأول، أعلنت وزارة التعليم عن تفعيل منظومة "اللجان المتنقلة"، وهي آلية إجرائية تهدف إلى ضمان استمرارية العملية التعليمية للطلاب الذين تحول ظروفهم القهرية دون الحضور إلى قاعات الاختبار المدرسية. يأتي هذا القرار ليشمل الطلاب المنومين في المستشفيات، والموقوفين في الإصلاحيات والسجون، بالإضافة إلى الحالات المرضية التي تستلزم البقاء في المنزل.

سياق تعزيز فرص التعليم للجميع

تأتي هذه الإجراءات في سياق التزام المملكة العربية السعودية بتوفير فرص التعليم للجميع دون تمييز، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على "التعلم مدى الحياة" وعدم ترك أي طالب خلف الركب بسبب ظروف صحية أو قانونية طارئة. وتعد هذه المرونة في الأنظمة التعليمية دليلاً على تطور البنية التشريعية في الوزارة، حيث تتحول المدرسة من مجرد مبنى خرساني إلى مؤسسة تصل بخدماتها إلى الطالب أينما كان، مما يعزز من الاستقرار النفسي للطلاب وأسرهم.

آليات دقيقة لاختبارات السجون والإصلاحيات

وفي تفاصيل الإجراءات، وجهت الوزارة بتشكيل لجان متخصصة لاختبار الطلاب الموقوفين. تتكون اللجنة من معلمين اثنين يتوجهان مباشرة إلى مقر التوقيف بعد الحصول على إقرار خطي برغبة الطالب واستعداده. ولضمان عدم ضياع الفرصة على الطلاب الموقوفين خارج نطاق مدارسهم الأصلية، تم تفعيل نظام تنسيق مباشر بين إدارات التعليم المختلفة لإيصال أوراق الأسئلة واستلام الإجابات بسرية تامة وموثوقية عالية، مما يضمن نزاهة الاختبارات.

الرعاية التعليمية للمنومين وذوي الظروف الصحية

أما بالنسبة للطلاب الذين يرقدون على "الأسرّة البيضاء"، فقد نصت اللوائح على تشكيل لجان لزيارة الطالب في غرفته بالمستشفى وتمكينه من أداء الاختبار، شريطة موافقة ولي الأمر. ومنحت الوزارة صلاحيات لمديري التعليم لتكليف أقرب مدرسة من المستشفى بإجراء الاختبار نيابة عن المدرسة الأصلية إذا كان الطالب خارج منطقته، في تسهيل إجرائي يخفف العبء عن ذوي الطالب.

وفيما يخص الحالات المرضية المزمنة أو المعدية التي تمنع مغادرة المنزل، وضعت الوزارة حلاً استثنائياً عبر تشكيل لجنة ثلاثية (تضم وكيل المدرسة، والموجه الطلابي، ومعلماً) لعقد الاختبار في منزل الطالب، مع اشتراط وجود ولي الأمر لضمان سلامة البيئة الامتحانية.

مراعاة الظروف العلاجية الخارجية

ولم تغفل الوزارة الطلاب الذين تضطرهم ظروفهم للسفر خارج المملكة للعلاج أو مرافقة مريض، حيث تم تصنيفهم ضمن "ذوي الأعذار"، مما يتيح لهم دخول اختبارات الغائبين بعذر أو تقديم موعد الاختبارات في حالات الضرورة القصوى بقرار من مدير التعليم، ليتفرغ الطالب لرحلته العلاجية دون قلق على مستقبله الدراسي.

تؤكد هذه المنظومة المتكاملة أن التعليم حق أصيل لا يسقط بالظروف، وأن الوزارة حريصة على الموازنة بين الجانب الإنساني وبين معايير الجودة والمراقبة الصارمة لضمان العدالة بين جميع الطلاب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى