تشكل الديوانيات الرياضية في المملكة العربية السعودية، والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص، برلماناً مصغراً يتم فيه تداول شؤون وشجون الكرة المحلية، وتحليل مجريات المنافسات بعين الخبرة والتاريخ. وفي هذا السياق، شهدت ديوانية النجم القدساوي السابق طارق العامودي (بو زياد) عشية الأربعاء الماضي، تجمعاً رياضياً مميزاً أعاد للأذهان ذكريات الزمن الجميل للكرة السعودية.
حضور لافت لنجوم الزمن الجميل
اللقاء لم يكن عادياً، فقد جمع نخبة من أساطير أندية المنطقة الشرقية الذين سطروا تاريخاً حافلاً في الملاعب. حضر من نادي القادسية كل من طارق العامودي، خالد جاسم، فرج البلوشي، خليل الشيخ، خالد البوعينين، عبدالله قروان، عبدالله غالي الخالدي، بالإضافة إلى بطل المصارعة الرومانية عياد الشمري. ومن جانب نادي النهضة تواجد عنبر جاسم، هشام النجدي، عبدالعزيز العشبان، وطلال الطويرقي، إلى جانب النجم الاتفاقي السابق عبدالحليم عمر والإعلامي عبدالعزيز بخاري. وقد أضفت المناوشات الودية بين (الحساوية، الدمامية، والخبرية) جواً من المرح والفكاهة، ممزوجاً بعبق التاريخ الكروي العريق للمنطقة.
مواريه أصفر.. قراءة فنية لمسار اللقب
مع اشتعال المنافسة في دوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لألمع النجوم العالميين، سيطر السؤال الأهم على الجلسة: إلى أين يتجه درع الدوري هذا الموسم؟
كان الإجماع شبه تام بين الحضور على أن المؤشرات تصب في مصلحة “العالمي”، حيث اتفقوا على عبارة (مواريه… أصفر). واستندت هذه الرؤية إلى لغة الأرقام التي يتصدرها نادي النصر، متفوقاً نقطياً وهجومياً ودفاعياً، مع امتلاكه لتشكيلة تُعد الأقوى محلياً (دكة وأساسيين). ورغم أن الدوري لا يزال في الملعب، إلا أن تعثر المنافسين المباشرين مثل الاتحاد والأهلي والقادسية، يعزز من فرص المتصدر، بينما يبقى الهلال والتعاون في دائرة المطاردة، بانتظار ما ستسفر عنه المواجهات المباشرة.
العامل النفسي وتأثير رونالدو
تطرق النقاش إلى زاوية نفسية مهمة، حيث أشار أحد الحضور إلى أن الهالة الإعلامية والجماهيرية التي تحيط بالنصر هذا الموسم، ولدت شعوراً لدى بعض الفرق بالهزيمة قبل بدء المباراة، مما يفسر غياب الحماس لدى البعض لطلب حكام أجانب أمام النصر، عكس ما كان يحدث في المواسم السابقة. كما تم تسليط الضوء على استفادة النصر من تدرج جدول مبارياته ومواجهته للفرق المنافسة في ظروف مثالية له.
وفي الختام، رأى الحضور أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يستحق التتويج بالبطولة الأهم محلياً بعد خسارة السوبر والكأس، وأن سياسة التدوير التي ينتهجهها المدرب قد تؤتي ثمارها. ومع ذلك، يبقى الحذر واجباً، فالهلال يظل منافساً شرساً لا يرمي المنديل بسهولة، وقد تكون المواجهات القادمة، خاصة الديربي، هي الفيصل النهائي في تحديد هوية البطل.


