جائزة أمير الشرقية للأم المثالية: تكريم لقصص العطاء والكفاح

جائزة أمير الشرقية للأم المثالية: تكريم لقصص العطاء والكفاح

10.02.2026
9 mins read
برعاية أمير الشرقية، تكريم 15 أماً مثالية في حفل استثنائي. تعرف على قصص كفاحهن الملهمة وأثر الجائزة في تعزيز دور الأسرة بالمملكة.

وسام فخر يمحو عناء السنين

في لفتة تقدير مجتمعية رفيعة، عبرت الأمهات الفائزات بجائزة “أمير الشرقية للأم المثالية” عن مشاعر غامرة بالفخر والاعتزاز، مؤكدات أن هذا التكريم، الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، يمثل “وسام فخر” مسح عناء سنوات طويلة من البذل والتضحية. خلال حفل التتويج الذي أُقيم لتكريم 15 أماً استثنائية، وصفت الفائزات لحظة إعلان أسمائهن بأنها “لحظة فارقة” حولت التحديات اليومية التي واجهنها في تربية الأبناء، خاصة الأيتام منهم، إلى قصة نجاح وطنية ملهمة. وأشرن إلى أن الجائزة ليست مجرد درع تكريمي، بل هي رسالة “احتواء” وتقدير من القيادة والمجتمع لدورهن المحوري في بناء الأسرة وصناعة أجيال واعدة.

خلفية الجائزة وأهدافها السامية

تأتي جائزة أمير الشرقية للأم المثالية في سياق المبادرات المجتمعية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز القيم الأسرية وتسليط الضوء على الدور الجوهري للمرأة في المجتمع السعودي. انطلقت هذه الجائزة لتقدير الأمهات اللاتي قدمن تضحيات استثنائية في تربية أبنائهن ليصبحوا أفراداً فاعلين ومساهمين في نهضة الوطن. لا تقتصر أهمية الجائزة على التكريم المادي أو المعنوي فحسب، بل تمتد لتصبح منصة لإلهام الأجيال الجديدة، حيث تروي قصص كفاح وصبر وعطاء لأمهات حولن أصعب الظروف إلى نجاحات باهرة. إنها تعكس إيمان القيادة الراسخ بأن تكريم الأم هو تكريم للمجتمع بأسره، وأن بناء الإنسان يبدأ من حجر الأساس، وهو الأسرة المتماسكة.

أثر الجائزة وتناغمها مع رؤية 2030

تكتسب الجائزة أهمية مضاعفة لتناغمها المباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع “جودة الحياة” و”تمكين الأسرة” ضمن أولوياتها. وأكد عبد العزيز الهاجري، نائب المشرف العام على الجائزة، أن هذه المبادرة تترجم أهداف الرؤية عبر تحفيز العمل الاجتماعي المؤسسي وقياس الأثر التربوي الإيجابي على الأبناء. يساهم هذا التكريم في بناء مجتمع حيوي، يعتز بقيمه ويقدر أفراده، كما يعزز من مكانة المرأة كشريك أساسي في التنمية. على الصعيد المحلي، ترفع الجائزة من الوعي المجتمعي بدور الأم، بينما على الصعيد الوطني، تشكل نموذجاً يحتذى به لبقية المناطق لتبني مبادرات مماثلة تدعم كيان الأسرة السعودية.

قصص ملهمة ومعايير دقيقة

من جانبها، عبرت الفائزة “أم فهد” عن مشاعرها الفياضة، مؤكدة أن هذا التكريم يعد بمثابة “جبر للخواطر” واعتراف رسمي بعظم المسؤولية الملقاة على عاتق أمهات الأيتام، مما يمنحهن وقوداً معنوياً هائلاً لمواصلة رحلة العطاء. بدورها، روت وضحة العنزي، الفائزة بالمركز الأول في المسار الشخصي، تفاصيل رحلتها الملهمة، حيث لم يمنعها عدم الفوز في المرة الأولى من المحاولة مجدداً، بل دفعتها لتطوير ذاتها عبر الدورات والعمل التطوعي لتنتزع الصدارة بجدارة في المحاولة الثانية، مهدية هذا الفوز لأبنائها الذين اعتبرتهم “الداعم الحقيقي” والسند في رحلة الكفاح.

توسع وتنافسية عالية

أوضحت رئيسة لجنة التحكيم، ابتسام الحميّزي، أن الجائزة شهدت في نسختها الثانية تنافساً كبيراً يعكس وعي الأمهات، حيث تقدمت أكثر من 4300 سيدة، خضعت ملفاتهن لفرز دقيق تأهل منهن 81 ملفاً استوفت كافة الشروط والمعايير الصارمة. وأضافت أن الجائزة توسعت لتشمل مسارات نوعية أبرزها التعليم، والصحة، وتميز الأم والعلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى مسار “قصص النجاح” المستحدث لاستيعاب التجارب الملهمة. وأشار الهاجري إلى أن النسخة الحالية تميزت بمشاركة سبع جمعيات من مختلف محافظات المنطقة، بما فيها الأحساء وحفر الباطن والجبيل، مما يعكس شمولية الجائزة ووصولها لكل بيت يحتاج للدعم والتقدير.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى