في إطار متابعته الدائمة للعمل الخيري والتنموي في المنطقة، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمنطقة، في مكتبه بديوان الإمارة، وفداً من مسؤولي الجمعيات الأهلية المشاركة في تنفيذ “برنامج زكاة الفطر الموحد”. وخلال اللقاء، اطلع سموه على خطة عمل البرنامج لعام 1445هـ، بالإضافة إلى تقرير مفصل يستعرض منجزات البرنامج على مدى عقد من الزمان.
السياق العام وأهمية زكاة الفطر
تُعد زكاة الفطر فريضة إسلامية واجبة على كل مسلم قادر، وتُخرج في نهاية شهر رمضان المبارك قبل صلاة عيد الفطر. وتكمن أهميتها الدينية والاجتماعية في كونها طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، حيث تهدف إلى إغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد وإدخال الفرحة إلى قلوبهم. ويمثل تنظيم إخراجها وتوزيعها تحدياً لوجستياً يتطلب دقة وتنسيقاً لضمان وصولها إلى مستحقيها في وقتها الشرعي المحدد، وهو ما يسعى إليه برنامج زكاة الفطر الموحد.
عشر سنوات من العطاء المؤسسي
أشاد سمو أمير المنطقة الشرقية بالتقرير الذي قدمه المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة، الرئيس التنفيذي لجمعية البر بالمنطقة، والذي سلّط الضوء على مسيرة البرنامج خلال عشر سنوات. وثمّن سموه التطور المؤسسي الملحوظ في آليات التنفيذ، وما حققه البرنامج من أثر اجتماعي إيجابي عبر تنظيم عمليات استقبال وتوزيع زكاة الفطر. وأكد سموه أن الجهود المبذولة في تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة التشغيل تعكس نضج العمل الخيري المؤسسي في المنطقة، وتزيد من ثقة المجتمع في القنوات الخيرية الرسمية.
إنجازات وأرقام ذات دلالة
كشف التقرير عن أرقام لافتة تعكس حجم النجاح الذي حققه البرنامج، حيث تجاوز إجمالي ما تم استقباله وتوزيعه 50 مليون ريال سعودي على مدى عشر سنوات. وقد استفادت من هذا الدعم أكثر من 131 ألف أسرة محتاجة في مختلف أنحاء المنطقة الشرقية. كما تم توزيع ما يزيد عن 11,445 طناً من الأرز، مع التزام كامل بنسبة 100% بالضوابط الشرعية المتعلقة بنوع الزكاة ووقت توزيعها، مما يضمن وصولها لمستحقيها قبل صلاة العيد.
الأثر المتوقع والتوافق مع رؤية 2030
لا يقتصر نجاح البرنامج على الأرقام فحسب، بل يمتد تأثيره لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وترسيخ مبدأ التراحم بين أفراد المجتمع. وعلى المستوى الوطني، يتماشى هذا النموذج التشغيلي المتكامل مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تطوير القطاع غير الربحي ورفع مساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية. ويُعد برنامج زكاة الفطر الموحد بالشرقية مثالاً يُحتذى به في تنظيم العمل الخيري الموسمي وتحقيق أقصى استفادة منه. وفي ختام اللقاء، أعرب المهندس أبوعباة عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة على دعمه المستمر ورعايته الكريمة للبرنامج، مؤكداً أن هذا الدعم هو المحرك الأساسي لاستمرار نجاحه وتطوره.


