أعلنت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، اليوم الجمعة، عن تسجيل هزة أرضية متوسطة القوة بلغت شدتها 5.6 درجات على مقياس ريختر، ضربت ولاية "كينتانا رو" الواقعة في جنوب المكسيك، مما أثار حالة من الترقب والحذر في المنطقة.
تفاصيل الزلزال وموقعه الجغرافي
وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن الهيئة، تم رصد مركز الزلزال على بعد حوالي 317 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة "تشيتومال"، وهي عاصمة ولاية كينتانا رو. وقد وقعت الهزة الأرضية بعد منتصف الليل مباشرة بالتوقيت المحلي للمكسيك، مما جعل استجابة السكان فورية في المناطق القريبة من المركز.
وأوضح علماء الزلازل أن مركز الهزة كان على عمق ضحل نسبياً يبلغ 10 كيلومترات فقط تحت سطح الأرض. ومن المعروف علمياً أن الزلازل التي تحدث على أعماق ضحلة تكون عادة أكثر تأثيراً وشعوراً بها على السطح مقارنة بالزلازل العميقة، إلا أن موقع هذا الزلزال في منطقة نائية نسبياً ساهم في تقليل المخاطر المباشرة.
الموقف الرسمي والخسائر
حتى اللحظة، لم تصدر السلطات المكسيكية أو فرق الحماية المدنية أي تقارير تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية. وتعمل الجهات المعنية حالياً على إجراء مسح شامل للمناطق القريبة من مركز الزلزال للتأكد من سلامة المنشآت والسكان، كإجراء بروتوكولي متبع في مثل هذه الحالات.
السياق الجيولوجي: لماذا تكثر الزلازل في المكسيك؟
تعتبر المكسيك واحدة من أكثر دول العالم نشاطاً زلزالياً، ويعود ذلك لموقعها الجغرافي المعقد فوق خمس صفائح تكتونية رئيسية، أبرزها صفيحة أمريكا الشمالية، وصفيحة كوكوس، وصفيحة المحيط الهادئ. هذا الموقع يجعل البلاد جزءاً مما يعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد حوالي 90% من زلازل العالم.
وعلى الرغم من أن ولاية "كينتانا رو" وشبه جزيرة يوكاتان تعتبران تاريخياً أقل نشاطاً زلزالياً مقارنة بمناطق الساحل الغربي للمكسيك (مثل مكسيكو سيتي وغيريرو)، إلا أن حدوث زلازل في هذه المنطقة ليس أمراً مستحيلاً، وعادة ما يرتبط بحركة الصفائح في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى.
أهمية المتابعة وإجراءات السلامة
يؤكد الخبراء دائماً على أهمية متابعة النشرات الرسمية بعد وقوع أي زلزال تحسباً لحدوث هزات ارتدادية، والتي قد تكون أحياناً أقل قوة ولكنها تتطلب الحذر. وتدعو السلطات المحلية السكان والسياح في المناطق الجنوبية إلى الالتزام بتعليمات السلامة العامة والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة بعيداً عن الشائعات.


