زلزال كامتشاتكا: هزة بقوة 5.7 تضرب شرق روسيا وتحذير من تسونامي

زلزال كامتشاتكا: هزة بقوة 5.7 تضرب شرق روسيا وتحذير من تسونامي

26.02.2026
8 mins read
زلزال بقوة 5.7 يضرب قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، مع تحذيرات من موجات تسونامي محتملة. تعرف على تفاصيل الهزة وأهمية المنطقة جيولوجياً.

ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.7 درجة على مقياس ريختر، اليوم الخميس، منطقة قبالة السواحل الشرقية لشبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، مما أثار حالة من الترقب في المنطقة المعروفة بنشاطها الزلزالي والبركاني العالي. ورغم عدم ورود تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة، إلا أن السلطات أصدرت تحذيرات مبدئية من احتمال تشكل موجات تسونامي محدودة.

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، فإن مركز الزلزال السطحي تم تحديده على عمق 10 كيلومترات فقط، وعلى بعد حوالي 176 كيلومترًا جنوب شرق مدينة فيليوتشينسك. ويعتبر العمق السطحي للزلازل عاملاً يزيد من شدة الاهتزازات على السطح، وبالتالي يرفع من احتمالية تأثيرها المباشر على المناطق الساحلية القريبة.

السياق الجيولوجي: كامتشاتكا وحزام النار

تقع شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة عبارة عن قوس جيولوجي هائل يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، ويشتهر بكونه موطنًا لأكثر من 75% من براكين العالم النشطة وحوالي 90% من زلازل العالم. ينشأ هذا النشاط المكثف نتيجة لحركة الصفائح التكتونية، حيث تغوص صفيحة المحيط الهادئ أسفل صفيحة أوخوتسك في هذه المنطقة، مما يولد احتكاكًا وضغطًا هائلين يتم إطلاقهما على شكل زلازل وانفجارات بركانية.

تاريخيًا، شهدت كامتشاتكا العديد من الزلازل القوية، بما في ذلك زلزال عام 1952 المدمر الذي بلغت قوته 9.0 درجات وأدى إلى تسونامي هائل ضرب سواحلها وسواحل مناطق أخرى في المحيط الهادئ. هذا التاريخ يجعل السكان المحليين والسلطات في حالة تأهب دائم لأي نشاط زلزالي.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

على الصعيد المحلي، يمثل أي زلزال بهذه القوة تهديدًا محتملاً للمجتمعات الساحلية القليلة والمتباعدة في كامتشاتكا، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة. وتعتبر مدينة فيليوتشينسك، القريبة من مركز الزلزال، قاعدة استراتيجية للغواصات النووية الروسية، مما يضيف بعدًا أمنيًا لأي حدث جيولوجي كبير في المنطقة. وعلى الرغم من أن البنية التحتية في هذه المناطق مصممة لتحمل الهزات المتكررة، إلا أن خطر حدوث أضرار يظل قائمًا.

إقليميًا، كان التأثير المباشر هو التحذير الذي أصدره مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ، والذي أشار إلى إمكانية تشكل “أمواج بحرية خطيرة” قد يصل ارتفاعها إلى متر واحد على بعض السواحل الروسية القريبة من مركز الزلزال. مثل هذه التحذيرات ضرورية لحماية حركة الملاحة البحرية وأنشطة الصيد التي تعد حيوية لاقتصاد المنطقة. دوليًا، يبرز هذا الزلزال الدور الهام لشبكات الرصد العالمية مثل هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والمراكز الدولية للتحذير من تسونامي، والتي توفر بيانات حيوية وفورية تسمح للدول المعرضة للخطر باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، مما يعكس أهمية التعاون العلمي الدولي في التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى