هزة أرضية تضرب صقلية بقوة 4 درجات دون أضرار

هزة أرضية تضرب صقلية بقوة 4 درجات دون أضرار

يناير 18, 2026
7 mins read
ضربت هزة أرضية بقوة 4 درجات شمال شرق صقلية في مقاطعة ميسينا. المعهد الوطني للجيوفيزياء يؤكد سلامة السكان وعدم وقوع أضرار. إليك التفاصيل الجيولوجية.

شهدت الجهة الشمالية الشرقية من جزيرة صقلية الإيطالية، يوم الأحد، هزة أرضية خفيفة أثارت انتباه السكان والسلطات المحلية، وذلك في أحدث نشاط زلزالي تشهده هذه المنطقة النشطة جيولوجياً. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في المباني والبنى التحتية.

تفاصيل الهزة الأرضية في ميسينا

أكد المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV) في إيطاليا أن الهزة الأرضية بلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر. وقد تم تحديد مركز الزلزال بدقة، حيث يقع على بعد كيلومترين فقط من بلدة "ميليتيلو روزمارينو" التابعة لمقاطعة ميسينا في الجزء الشمالي الشرقي من الجزيرة. وسُجلت الهزة في تمام الساعة 14:54 بالتوقيت المحلي (13:54 بتوقيت غرينتش).

وذكرت تقارير صحفية محلية، بما في ذلك ما نشرته صحيفة "إيل ماتينو"، أن السكان في مختلف أنحاء منطقة ميسينا شعروا بالهزة بشكل واضح، مما دفع البعض للقلق، إلا أن السلطات سارعت لطمأنة المواطنين بعدم رصد أي انهيارات أو إصابات. وتقع المنطقة المتأثرة شمال "متنزه نيبرودي" مباشرة، وهو أكبر منطقة محمية طبيعية في صقلية، وتضم تضاريس جبلية متنوعة.

السياق الجيولوجي والنشاط التكتوني

لفهم طبيعة هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق الجيولوجي لجزيرة صقلية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط عموماً. تقع إيطاليا، وصقلية تحديداً، عند نقطة التقاء معقدة بين الصفيحة التكتونية الأفريقية والصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر بين الصفائح يجعل من جنوب إيطاليا واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في أوروبا.

تتحرك الصفيحة الأفريقية ببطء نحو الشمال، مما يولد ضغطاً هائلاً يتفرغ عادةً في شكل هزات أرضية متكررة أو نشاط بركاني، كما هو الحال في بركان "إتنا" الشهير القريب من موقع الهزة، وبركان "سترومبولي" في الجزر الإيولية. لذلك، يعتبر وقوع هزات بقوة 4 درجات أمراً معتاداً نسبياً في السجلات الجيولوجية للمنطقة، ويقوم المعهد الوطني للجيوفيزياء بمراقبة هذه الأنشطة على مدار الساعة لضمان سلامة السكان.

تاريخ الزلازل في ميسينا

تحمل مقاطعة ميسينا ذاكرة تاريخية حساسة تجاه الزلازل، مما يفسر حالة التأهب الدائم لدى السكان والسلطات عند وقوع أي هزة. تاريخياً، تعرضت المنطقة لواحد من أكثر الزلازل تدميراً في التاريخ الأوروبي الحديث عام 1908، والذي دمر مدينتي ميسينا وريدجو كالابريا. ورغم أن الهزة الحالية التي بلغت قوتها 4 درجات تعتبر خفيفة ولا تقارن بالأحداث التاريخية الكبرى، إلا أنها تذكر دائماً بأهمية الالتزام بمعايير البناء المقاوم للزلازل والاستعداد الدائم للطوارئ في هذه المنطقة الحيوية من المتوسط.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى