زلزال روسيا اليوم: هزة بقوة 6.4 تضرب سواحل كامتشاتكا

زلزال روسيا اليوم: هزة بقوة 6.4 تضرب سواحل كامتشاتكا

يناير 22, 2026
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 6.4 درجات قبالة سواحل كامتشاتكا في شرق روسيا. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية وعلاقتها بحزام النار وتاريخ المنطقة الزلزالي.

أعلنت السلطات الروسية المختصة برصد النشاط الزلزالي، اليوم، عن وقوع زلزال قوي بلغت شدته 6.4 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا. ويأتي هذا الحدث ليؤكد مجدداً على النشاط الجيولوجي المكثف الذي تشهده هذه المنطقة الاستراتيجية والحيوية من الناحية الجيوفيزيائية.

تفاصيل الهزة الأرضية وبيانات الرصد

وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة الأبحاث الجيوفيزيائية الموحدة التابعة للأكاديمية الروسية للعلوم، تم تحديد مركز الزلزال بدقة في المحيط الهادئ. وأفادت الهيئة بأن الهزة وقعت على بعد 143 كيلومتراً من مدينة "بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي"، وهي العاصمة الإدارية والمركز الحضري الأكبر في المنطقة. كما أشارت البيانات التقنية إلى أن الزلزال وقع على عمق 59.4 كيلومتراً تحت سطح البحر، وهو عمق متوسط يسهم عادة في تخفيف الآثار التدميرية المباشرة على المباني والبنية التحتية مقارنة بالزلازل الضحلة.

كامتشاتكا وحزام النار: سياق جيولوجي هام

لا يعد هذا الزلزال حدثاً معزولاً، فشبه جزيرة كامتشاتكا تقع ضمن ما يعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على شكل حدوة حصان وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية. تلتقي في هذه المنطقة عدة صفائح تكتونية، مما يجعلها مسرحاً دائماً للحركات الأرضية. وتضم كامتشاتكا وحدها عشرات البراكين النشطة، مما يجعل الأرض في حالة حراك مستمر، ويضع المنطقة تحت مجهر علماء الجيولوجيا حول العالم لدراسة تحركات القشرة الأرضية وتوقع المخاطر المحتملة.

تاريخ من النشاط الزلزالي والهزات الارتدادية

يأتي هذا الزلزال في سياق سلسلة من الأحداث الزلزالية التي رصدتها المنطقة مؤخراً. وبحسب التقارير الواردة، فإن المنطقة لا تزال تشهد نشاطاً ملحوظاً منذ الزلزال العنيف الذي تم تسجيله في 30 يوليو 2025 (وفقاً للمصدر)، والذي بلغت قوته 8.8 درجات، واعتُبر حينها الأقوى منذ عام 1952. ومن المعروف تاريخياً أن زلزال عام 1952 في كامتشاتكا كان واحداً من أقوى الزلازل المسجلة في التاريخ البشري بقوة 9.0 درجات، وتسبب في موجات تسونامي واسعة النطاق.

ويشير العلماء إلى أن الهزات التي تلي الزلازل الكبرى، والمعروفة بالهزات الارتدادية، قد تستمر لفترات طويلة، حيث تحاول طبقات الأرض استعادة توازنها. ورغم أن معظم هذه الهزات لا يشعر بها سكان المناطق المأهولة، إلا أن الأجهزة الحساسة ترصدها يومياً، مما يستدعي بقاء فرق الطوارئ وهيئات الرصد في حالة تأهب مستمر لضمان سلامة السكان في المدن الساحلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى