هزة أرضية جديدة في جنوب تركيا
ضرب زلزال بلغت قوته 4.1 درجة على مقياس ريختر، اليوم، قضاء نورداغي التابع لولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، مما أثار حالة من القلق لدى السكان المحليين الذين لا يزالون يعانون من آثار الزلازل المدمرة التي وقعت في فبراير 2023. وأعلنت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أن مركز الهزة الأرضية كان على عمق ضحل نسبياً يبلغ 7.82 كيلومترات تحت سطح الأرض. وعلى الرغم من أن الزلزال شعر به سكان المناطق المجاورة، إلا أنه لم ترد أي تقارير فورية عن وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار مادية جسيمة.
سياق جيولوجي وتاريخي لمنطقة نشطة زلزالياً
تقع تركيا في واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تتلاقى عدة صفائح تكتونية رئيسية، أبرزها الصفيحة الأناضولية المحصورة بين الصفيحة الأوراسية شمالاً والصفيحتين الأفريقية والعربية جنوباً. وتعد منطقة غازي عنتاب، التي ضربها الزلزال الأخير، قريبة جداً من صدع شرق الأناضول، وهو خط صدع رئيسي كان المسؤول المباشر عن الزلزال المزدوج الكارثي في 6 فبراير 2023. تلك الكارثة، التي بلغت قوة زلزالها الأول 7.8 درجة والثاني 7.7 درجة، أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا وسوريا وتسببت في دمار هائل للبنية التحتية والمباني في عشر ولايات تركية.
الأهمية والتأثير المتوقع للزلزال الأخير
على الرغم من أن زلزالاً بقوة 4.1 درجة يُصنف على أنه خفيف إلى معتدل ولا يتسبب عادةً في أضرار كبيرة، إلا أن وقوعه في هذه المنطقة تحديداً يحمل أهمية خاصة. فعلى الصعيد المحلي، تثير مثل هذه الهزات الارتدادية أو الجديدة حالة من الخوف والصدمة النفسية لدى السكان الذين لم يتعافوا بعد من هول الكارثة السابقة. كما أنها تسلط الضوء على استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة، مما يؤكد على الحاجة الماسة لتطبيق معايير بناء أكثر صرامة وتسريع جهود إعادة الإعمار للمباني المتضررة لضمان سلامة المواطنين.
إقليمياً ودولياً، تعمل هذه الأحداث كتذكير دائم بالمخاطر الجيولوجية التي تواجهها المنطقة، وتؤكد على أهمية التعاون الدولي في مجال دراسات الزلازل، وأنظمة الإنذار المبكر، وتنسيق جهود الإغاثة في حالات الطوارئ. وتواصل السلطات التركية، ممثلة في “آفاد”، مراقبة النشاط الزلزالي عن كثب وتقديم تحديثات مستمرة للجمهور، في محاولة لطمأنة المواطنين ورفع مستوى الوعي والجاهزية لمواجهة أي طارئ محتمل في المستقبل.


