زلزال بقوة 5.6 يضرب جزيرة إيستر في تشيلي دون تحذيرات من تسونامي

زلزال بقوة 5.6 يضرب جزيرة إيستر في تشيلي دون تحذيرات من تسونامي

يناير 13, 2026
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.6 درجات شمال شرق جزيرة إيستر في تشيلي اليوم. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية، موقعها بالنسبة لمدينة هانجا روا، وسياق النشاط الزلزالي في حزام النار.

شهدت السواحل التشيلية اليوم نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر المنطقة الواقعة شمال شرق جزيرة إيستر (التي تعرف محلياً باسم رابا نوي) التابعة لجمهورية تشيلي، وذلك وفقاً لما رصدته مراكز المسح الجيولوجي العالمية.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية الأولى في رصد الزلازل عالمياً، بأن الهزة الأرضية وقعت على عمق 10 كيلومترات تحت سطح البحر. وتم تحديد مركز الزلزال بدقة على بعد حوالي 382.5 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة “هانجا روا”، وهي المدينة الرئيسية وعاصمة مقاطعة جزيرة إيستر، التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق عزلة في العالم.

سياق جيولوجي: تشيلي وحزام النار

يأتي هذا الزلزال ضمن السياق الطبيعي للنشاط التكتوني في هذه المنطقة، حيث تقع تشيلي بأكملها وجزرها التابعة ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. وتعتبر هذه المنطقة قوساً واسعاً من النشاط الزلزالي والبركاني المكثف الذي يحيط بحوض المحيط الهادئ. وتحدث الزلازل في هذه المنطقة نتيجة حركة الصفائح التكتونية المستمرة، وتحديداً انزلاق صفيحة “نازكا” المحيطية تحت صفيحة “أمريكا الجنوبية” القارية، مما يولد ضغطاً جيولوجياً هائلاً يتحرر على شكل هزات أرضية.

تاريخ من النشاط الزلزالي

تتمتع تشيلي بتاريخ طويل مع الزلازل القوية، مما جعلها واحدة من أكثر الدول استعداداً وتجهيزاً للتعامل مع الكوارث الطبيعية. ففي عام 1960، شهدت البلاد أقوى زلزال مسجل في تاريخ البشرية (زلزال فالديفيا) بقوة 9.5 درجات. كما تعرضت في عام 2010 لزلزال مدمر بقوة 8.8 درجات. هذا التاريخ الجيولوجي العنيف جعل السلطات التشيلية وهيئات الرصد تتابع أي نشاط زلزالي، مهما كان متوسط القوة، بحذر شديد لضمان سلامة السكان.

الموقف الحالي وتطمينات السلامة

فيما يتعلق بزلزال اليوم، أكدت السلطات المحلية وتقارير الرصد عدم ورود أي تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية في الممتلكات أو خسائر بشرية، نظراً لبعد مركز الزلزال عن المناطق المأهولة بالسكان في الجزيرة. كما لم يصدر أي تحذير من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) في المحيط الهادئ، حيث أن قوة الزلزال (5.6 درجات) غالباً ما تكون غير كافية لتوليد موجات تسونامي مدمرة ما لم تقترن بظروف جيولوجية محددة تحت قاع البحر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى