زلزال يضرب كوبا: هزة بقوة 5.5 درجة تهز العاصمة هافانا

زلزال يضرب كوبا: هزة بقوة 5.5 درجة تهز العاصمة هافانا

08.02.2026
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.5 درجة العاصمة الكوبية هافانا، مما أثار حالة من القلق. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية وتأثيرها المحتمل على المنطقة.

ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.5 درجة على مقياس ريختر العاصمة الكوبية هافانا والمناطق المحيطة بها، مما أثار حالة من القلق بين السكان الذين شعروا بالهزة الأرضية بشكل واضح. وقد أكد المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC) وقوع الزلزال، مشيراً إلى أن تقديراته الأولية كانت تشير إلى قوة 5.9 درجة قبل أن يتم تعديلها.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز، فقد حُدد مركز الزلزال على عمق ضحل نسبياً يبلغ حوالي 15 كيلومتراً تحت سطح الأرض. وتعتبر الزلازل التي تقع على أعماق ضحلة أكثر تأثيراً على السطح، حيث تصل الموجات الزلزالية بقوة أكبر، مما يزيد من شدة الاهتزاز الذي يشعر به السكان ويزيد من احتمالية وقوع أضرار في المباني والبنية التحتية.

السياق الجيولوجي والنشاط الزلزالي في كوبا

تقع كوبا في منطقة نشطة زلزالياً بسبب موقعها الجغرافي بالقرب من الحافة الشمالية لصفيحة الكاريبي، حيث تلتقي مع صفيحة أمريكا الشمالية. وتُعد منطقة الصدع الشرقي (Oriente Fault Zone)، التي تمتد بمحاذاة الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة، هي المصدر الرئيسي لمعظم الزلازل القوية التي تضرب البلاد تاريخياً. لهذا السبب، تعتبر المناطق الشرقية من كوبا، مثل سانتياغو دي كوبا، أكثر عرضة للهزات الأرضية من المناطق الغربية التي تقع فيها العاصمة هافانا. ورغم أن الزلازل في محيط هافانا أقل تواتراً، إلا أن هذا الحدث يذكر بأن الخطر الزلزالي قائم في جميع أنحاء الجزيرة.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للزلزال

على الصعيد المحلي، تثير هزة أرضية بهذه القوة مخاوف بشأن سلامة المباني، خاصة في الأحياء التاريخية بهافانا القديمة التي تضم العديد من المباني الأثرية التي قد لا تكون مصممة لتحمل الاهتزازات القوية. وقد سارعت فرق الطوارئ والدفاع المدني الكوبي إلى تقييم الأضرار المحتملة والاطمئنان على سلامة المواطنين، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات خطيرة أو أضرار مادية جسيمة.

إقليمياً، يعمل هذا الزلزال بمثابة تذكير لكافة دول حوض الكاريبي بضرورة تعزيز إجراءات التأهب والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية. فالمنطقة بأكملها، بما في ذلك ولاية فلوريدا الأمريكية وجزر البهاما والدول المجاورة، تقع ضمن حزام زلزالي نشط يتطلب مراقبة مستمرة وتطبيقاً صارماً لمعايير البناء المقاومة للزلازل. ويؤكد الخبراء أن مثل هذه الأحداث تسلط الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في مجال رصد الزلازل وتبادل المعلومات لضمان استجابة سريعة وفعالة عند وقوع كوارث مستقبلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى