زلزال ألاسكا بقوة 5 درجات.. تفاصيل الهزة وتأثير حزام النار

زلزال ألاسكا بقوة 5 درجات.. تفاصيل الهزة وتأثير حزام النار

ديسمبر 17, 2025
8 mins read
ضرب زلزال بقوة 5 درجات ولاية ألاسكا الأمريكية بالقرب من تشينياك. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية، وتاريخ ألاسكا مع الزلازل، وتصنيف أنواع الزلازل عالمياً.

سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، هزة أرضية متوسطة القوة ضربت ولاية ألاسكا، حيث بلغت قوة الزلزال 5 درجات على مقياس ريختر. وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن مركز الزلزال وقع على بعد حوالي 250 كيلومترًا شرق مدينة "تشينياك"، وكان على عمق ضحل نسبياً يبلغ 8.7 كيلومترات، مما قد يجعل السكان يشعرون بالهزة بشكل أوضح رغم عدم قوتها التدميرية.

ولم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية في البنية التحتية جراء هذا الزلزال، وهو أمر معتاد في كثير من الهزات المتوسطة التي تضرب هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية المنخفضة في بعض أجزائها.

ألاسكا وحزام النار.. سياق جيولوجي هام

لا يعد وقوع الزلازل في ألاسكا أمراً نادراً، حيث تقع الولاية فوق ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادي. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس طويل من البراكين والخنادق المحيطية، وتعد منطقة التقاء لعدة صفائح تكتونية رئيسية. يؤدي احتكاك صفيحة المحيط الهادي بصفيحة أمريكا الشمالية وانزلاقها تحتها إلى توليد طاقة هائلة تتحرر على شكل نشاط زلزالي وبركاني مستمر.

وتاريخياً، تُصنف ألاسكا كواحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم. ولعل أبرز دليل على ذلك هو "زلزال ألاسكا العظيم" عام 1964، الذي كان ثاني أقوى زلزال مسجل في التاريخ البشري، مما يجعل السلطات وسكان الولاية في حالة تأهب دائم ومعرفة جيدة بكيفية التعامل مع هذه الكوارث الطبيعية، وهو ما يفسر قلة الخسائر في الهزات المتوسطة.

تصاعد وتيرة النشاط الزلزالي عالمياً

يأتي هذا الزلزال في وقت يشهد فيه العالم منذ مطلع العام 2025 نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث تم رصد زلازل شبه يومية في مناطق متفرقة. واللافت للنظر بحسب المراقبين هو شدة بعض هذه الهزات وتنوع مواقعها الجغرافية، إذ سجلت محطات الرصد ضربات قوية تتخطى حاجز الـ 6 درجات بمقياس ريختر في مناطق شملت آسيا، وأمريكا الجنوبية، وحوض البحر الأبيض المتوسط.

أنواع الزلازل ومسبباتها

في سياق التوعية الجيولوجية، يُصنَّف العلماء الزلازل بناءً على مسبباتها الرئيسية إلى عدة أنواع، مما يساعد في فهم طبيعة كل حدث:

  • الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً، وتحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها المفاجئ على طول الفوالق والصدوع الأرضية.
  • الزلازل البركانية: وترتبط بشكل مباشر بالنشاط البركاني، حيث تؤدي حركة الصهارة (الماغما) في باطن الأرض إلى توليد اهتزازات تسبق أو تصاحب الثوران البركاني.
  • الزلازل المستحثة: وهي هزات تنتج عن الأنشطة البشرية وتدخل الإنسان في الطبيعة، مثل بناء السدود الكبرى التي تضغط على القشرة الأرضية، أو عمليات استخراج الموارد الطبيعية كالنفظ والغاز، والتفجيرات الإنشائية.

وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن المعدل السنوي للزلازل الكبيرة (بقوة 7 درجات فأكثر) ظل ثابتاً نسبياً على مر العقود الماضية. ومع ذلك، فإن التطور الهائل في وسائل الإعلام وتكنولوجيا الرصد الحديثة، وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، أسهم بشكل كبير في زيادة الوعي العام وسرعة تناقل الأخبار، مما يعطي انطباعاً بزيادة العدد، بينما الزيادة الفعلية تتركز غالباً في الزلازل الأقل قوة والمرتبطة أحياناً بالنشاط الإنساني.

أذهب إلىالأعلى