شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من التباين الملحوظ في ختام تعاملات اليوم الإثنين، وذلك في مختلف البنوك الحكومية والخاصة العاملة في السوق المصرفي المصري. يأتي هذا التذبذب في إطار حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق بعد قرار البنك المركزي المصري التاريخي بتحرير سعر الصرف بشكل كامل في مارس 2024، وهو ما أدخل الاقتصاد في مرحلة جديدة تعتمد على آليات العرض والطلب لتحديد قيمة العملة المحلية.
أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية اليوم الإثنين
فيما يلي عرض لأسعار صرف الدولار في عدد من البنوك الكبرى بنهاية التعاملات:
- البنك المركزي المصري: سجل سعر الدولار 46.71 جنيه للشراء، و46.85 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: بلغ سعر الدولار 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع.
- بنك مصر: سجل سعر الدولار 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): بلغ سعر الدولار 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: سجل سعر الدولار 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.
- بنك قناة السويس: استقر سعر الدولار عند 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.
خلفية قرار تحرير سعر الصرف
يأتي استقرار سعر الصرف الحالي بعد فترة طويلة من التحديات الاقتصادية التي واجهتها مصر، والتي تمثلت في وجود سعرين للدولار: سعر رسمي في البنوك، وآخر في السوق الموازية (السوداء) بفارق كبير. هذا الوضع أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية وأثر سلباً على تدفق الاستثمارات الأجنبية. ولمواجهة هذه التحديات، اتخذ البنك المركزي في 6 مارس 2024 قراراً حاسماً بتطبيق نظام سعر صرف مرن، مما سمح للجنيه بالانخفاض بشكل كبير ليقترب من قيمته في السوق الموازية قبل أن يستقر تدريجياً. هذا القرار كان مدعوماً بصفقة استثمارية ضخمة مع الإمارات لتطوير منطقة “رأس الحكمة” بقيمة 35 مليار دولار، بالإضافة إلى زيادة قيمة القرض المقدم من صندوق النقد الدولي، مما وفر سيولة دولارية كبيرة ساهمت في القضاء على السوق الموازية ودعم استقرار سوق الصرف الرسمي.
التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لاستقرار سعر الصرف
يحمل استقرار سعر الصرف أهمية كبرى للاقتصاد المصري على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يساهم توحيد سعر الصرف في كبح جماح التضخم على المدى المتوسط، حيث يتم تسعير السلع المستوردة بناءً على سعر صرف واضح ومستقر. كما يعزز من قدرة البنك المركزي على استهداف التضخم بشكل فعال. أما على الصعيد الدولي، فإن وجود سعر صرف مرن وشفاف يعزز ثقة المستثمرين الأجانب ويشجع على تدفق الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وهو أمر حيوي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. كما أن هذا الإجراء الإصلاحي يفي بالمتطلبات الأساسية للمؤسسات المالية الدولية، مما يفتح الباب أمام المزيد من التمويل والدعم للاقتصاد المصري في المستقبل.


