ملتقى التحول الرقمي بالقصيم: 1800 زائر وشراكات استراتيجية

ملتقى التحول الرقمي بالقصيم: 1800 زائر وشراكات استراتيجية

ديسمبر 11, 2025
9 mins read
اختتام ملتقى التحول الرقمي بالقصيم بحضور 1800 زائر. استعراض لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات الوزارة، وتوقيع اتفاقيات لدعم رؤية المملكة 2030.

أسدلت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الستار على فعاليات "ملتقى التحول الرقمي" بمنطقة القصيم، في حدث تقني بارز شهد حضوراً نوعياً تجاوز 1800 زائر من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن التقني. ويأتي هذا الملتقى تأكيداً على عزم الوزارة المتواصل لتسريع وتيرة الرقمنة وتبني أحدث الابتكارات التقنية التي تخدم منظومة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.

سياق وطني داعم للابتكار

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن السياق العام الذي تعيشه المملكة في ظل رؤية 2030، حيث يُعد التحول الرقمي أحد الركائز الأساسية لبرنامج التحول الوطني. وتسعى المملكة من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتقنية والابتكار، حيث حققت السعودية قفزات نوعية في المؤشرات الدولية للحكومة الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية. ويُبرز ملتقى القصيم حرص الجهات الحكومية على نقل هذه التجربة المتطورة إلى كافة مناطق المملكة، لضمان شمولية التنمية الرقمية وعدم تركزها في المدن الرئيسية فقط.

حراك معرفي واستشراف للمستقبل

شهدت أروقة الملتقى حراكاً معرفياً مكثفاً من خلال جلسات حوارية معمقة استشرفت مستقبل الذكاء الاصطناعي، وناقشت الفجوة بين الواقع والمأمول في تطبيق هذه التقنيات. وتناولت الجلسات الحلول الرقمية المثلى لإدارة العمليات التشغيلية، مستعرضة تجارب ملهمة لقصص نجاح رقمية أحدثت فرقاً ملموساً في بيئة العمل الحكومي والخاص، مما يعكس نضج التجربة السعودية في تبني التقنيات الناشئة.

منظومة رقمية متكاملة

واستعرضت الوزارة خلال الحدث ترسانتها الرقمية المتطورة، مسلطة الضوء على منصات رائدة مثل "قوى" و"مساند" و"أجير". هذه المنصات لم تعد مجرد أدوات إلكترونية، بل أصبحت ركيزة أساسية في تعزيز جودة الحياة وتسهيل ممارسة الأعمال، حيث تتيح للمستفيدين الوصول لخدمات الحماية الاجتماعية والاعتماد المهني بضغطة زر، مما يقلل من البيروقراطية ويرفع من كفاءة الإنفاق الحكومي.

الأمن السيبراني وتطوير الكفاءات

وبالتوازي مع العروض العامة، أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بجانب الحماية، حيث جذب المعرض المصاحب الأنظار بأجنحة متخصصة استعرضت أحدث تقنيات الأمن السيبراني. وفي ظل تزايد الهجمات السيبرانية عالمياً، يعد التركيز على حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية ضرورة قصوى لضمان استدامة الأعمال. كما عقدت الوزارة ورش عمل تخصصية استهدفت تطوير فروعها في المنطقة، ركزت خلالها على تحليل تحديات "منصة قوى" وأنظمة الخدمات المشتركة، بهدف ردم الفجوة بين التحديات الحالية والفرص المستقبلية لتحسين تجربة العميل.

شراكات استراتيجية للأثر المستدام

توجت الوزارة هذا الحراك التقني بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية مع أمانة منطقة القصيم، وجامعة القصيم، وشركة "قروك" المحدودة. وتهدف هذه الشراكات إلى تعزيز الشمولية الرقمية وتطوير السياسات المبتكرة التي تدعم الكفاءة التشغيلية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في دعم الأبحاث المشتركة وتنمية المهارات الوطنية في مجالات التقنية الحديثة، مما ينسجم تماماً مع مستهدفات بناء مجتمع رقمي حيوي واقتصاد مزدهر قائم على الابتكار، ويعزز من فرص العمل للشباب السعودي في قطاع التكنولوجيا الواعد.

أذهب إلىالأعلى