التحول الرقمي في التعليم: 8 ملايين مستفيد وجودة تتجاوز الجغرافيا

التحول الرقمي في التعليم: 8 ملايين مستفيد وجودة تتجاوز الجغرافيا

ديسمبر 21, 2025
8 mins read
تعرف على تفاصيل التحول الرقمي في التعليم السعودي كما استعرضتها نائب وزير التعليم في مؤتمر أبشر 2025، ودور التقنية في خدمة 8 ملايين طالب وتحقيق عدالة الفرص.

أكدت نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار، الأستاذة الدكتورة إيناس العيسى، أن التحول الرقمي في قطاع التعليم السعودي لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح ركيزة أساسية واستثماراً وطنياً استراتيجياً يعيد تشكيل مستقبل التنمية البشرية في المملكة. جاء ذلك خلال مشاركتها الفاعلة في جلسات مؤتمر «أبشر 2025»، حيث استعرضت المنجزات النوعية التي حققتها المنظومة التعليمية.

استثمار استراتيجي في رأس المال البشري

أوضحت العيسى أن القفزات النوعية التي تشهدها المملكة في مسار التحول الرقمي تأتي ترجمةً للدعم السخي من القيادة الرشيدة -أيدها الله- وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأشارت إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي أسهم بشكل مباشر في تبوء المملكة مراكز ريادية عالمياً، حيث حققت المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الرقمية، والمرتبة الثانية في مؤشر البنك الدولي، مما يعكس نضج البنية التحتية الرقمية وكفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وفي سياق الخلفية التاريخية لهذا التحول، يُشار إلى أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على بناء بنية رقمية صلبة، مكنتها من تجاوز الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا، بسلاسة فائقة، لتتحول تلك الحلول الاضطرارية إلى نماذج عمل مستدامة تعزز من كفاءة الإنفاق وجودة المخرجات.

منظومة تقنية متكاملة تخدم الملايين

وبينت نائب الوزير أن رحلة التعليم في المملكة انتقلت من الأنماط التقليدية إلى منظومة رقمية شاملة ومتكاملة، تخدم اليوم أكثر من 8 ملايين طالب وطالبة في مختلف المسارات التعليمية (العام، الجامعي، والمهني). وتطرقت إلى النجاح الكبير لمنصة «مدرستي»، التي تجاوزت كونها حلاً مؤقتاً لتصبح منصة وطنية استراتيجية لإدارة التعلم، داعمة للمعلم والطالب داخل الفصول الدراسية وخارجها، بالإضافة إلى خدمات التسجيل الإلكتروني الموحد الذي يرتبط تقنياً مع المنصات الحكومية الأخرى لضمان دقة البيانات وسهولة الإجراءات.

عدالة الفرص وإلغاء الحواجز الجغرافية

وفي نقطة جوهرية حول ديمقراطية التعليم، أضافت العيسى أن التحول الرقمي أعاد تعريف مفاهيم «المسافة» و«الفرصة»؛ حيث لم يعد الموقع الجغرافي أو البعد عن المدن الرئيسية عائقاً أمام الحصول على تعليم نوعي. وأكدت أن التقنية أسهمت في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ليصبح الوصول إلى الموارد التعليمية عالية الجودة حقاً متاحاً لكل طالب وطالبة في كافة أرجاء المملكة، مما يعزز من التنمية المناطقية المتوازنة.

منصات رائدة وتوظيف الذكاء الاصطناعي

واستعرضت الدكتورة إيناس العيسى حزمة من المنصات الرقمية التي تعزز مكانة المملكة كوجهة تعليمية، ومنها منصة «قبول»، ومنصة «سفير» لخدمة المبتعثين، ومنصة «ادرس في السعودية» لاستقطاب الطلبة الدوليين. كما أشارت إلى منصة FutureX التي توفر فرصاً تعليمية بالتعاون مع أكثر من 2000 جهة محلية ودولية، ومكنت أكثر من مليوني متعلم.

واختتمت حديثها بالتأكيد على دور الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة وممكنة للمعلم وليست بديلة عنه، مشددة على أن الوزارة ماضية في تعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات لضمان استدامة التطوير ومواكبة طموحات الوطن وأجياله القادمة.

أذهب إلىالأعلى