تحسين المشهد الحضري في الظهران
في خطوة تعكس التزامها بتحسين البيئة الحضرية وتعزيز جودة الحياة، أعلنت بلدية مدينة الظهران عن زراعة 155,000 زهرة شتوية متنوعة خلال الشهر الماضي. توزعت هذه الزهور في الشوارع الرئيسية، الميادين العامة، والحدائق، لتضفي لمسة جمالية ملونة على مختلف أحياء المدينة، وتساهم في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين المظهر العام.
في إطار رؤية المملكة 2030 والمبادرات الخضراء
لا تأتي هذه المبادرة كعمل تجميلي معزول، بل تندرج ضمن سياق أوسع وأكثر شمولية يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع “جودة الحياة” كأحد أهم ركائزها الأساسية. تهدف الرؤية إلى جعل المدن السعودية ضمن أفضل المدن للعيش في العالم، وذلك عبر تطوير البنية التحتية، وتوفير بيئة صحية ومستدامة، وتعزيز الأنشطة الثقافية والترفيهية. كما تتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع “مبادرة السعودية الخضراء” ومبادرة “شرقيتنا خضراء” الإقليمية، اللتين تهدفان إلى مكافحة التغير المناخي، وزيادة الغطاء النباتي، وتحسين جودة الهواء على المستويين الوطني والمحلي.
الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة
أوضح رئيس بلدية مدينة الظهران، المهندس فيصل القحطاني، أن هذه الأعمال المكثفة في مجال التجميل الحضري قد لا يلتفت لها المارة من الوهلة الأولى، لكنها تترك أثراً واضحاً في الإحساس بالمكان وتسهم في خلق بيئة أكثر جمالاً وراحة. إن التأثير المتوقع لزراعة هذا العدد الكبير من الزهور يتجاوز البعد الجمالي؛ فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه النباتات في تنقية الهواء، وتلطيف درجات الحرارة، وتوفير بيئة نفسية مريحة للسكان، مما يشجع على ممارسة الأنشطة الخارجية والتفاعل الاجتماعي في الأماكن العامة. وعلى المستوى الإقليمي، تعزز هذه المشاريع من مكانة المنطقة الشرقية كنموذج رائد في التنمية الحضرية المستدامة، وتشجع المدن المجاورة على تبني مبادرات مماثلة.
استمرارية نحو مستقبل أكثر اخضراراً
وأكد المهندس القحطاني على أن بلدية الظهران مستمرة في تنفيذ خططها للتجميل والتشجير، بهدف إبراز الهوية الجمالية للمدينة ورفع مستوى الرضا لدى السكان والزوار. إن تحويل المساحات العامة إلى لوحات فنية طبيعية لا يعكس العناية بالتفاصيل فحسب، بل يمثل استثماراً طويل الأمد في صحة ورفاهية المجتمع، ويجعل من الظهران مدينة أكثر حيوية وجاذبية للعيش والعمل، تماشياً مع الطموحات الوطنية لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.


