في لفتة إنسانية وتقديرية تعكس عمق التلاحم بين القيادة ورجال الأمن، زار صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الجندي ريان بن سعيد بن يحيى آل أحمد، أحد منسوبي القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، الذي يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى قوى الأمن بالعاصمة المقدسة.
تفاصيل الزيارة والاشادة البطولية
جاءت زيارة سمو نائب أمير مكة للاطمئنان على صحة الجندي ريان، الذي تعرض لإصابة أثناء تأديته لواجبه الوطني والديني داخل الحرم المكي الشريف. وقد وثقت مقاطع الفيديو المتداولة لحظات مؤثرة خلال الزيارة، حيث أشاد الأمير سعود بن مشعل بشجاعة الجندي وتفانيه، مخاطباً إياه بكلمات تقديرية قائلاً: «بطل.. بطل.. بطل»، مؤكداً أن ما قام به هو محل فخر واعتزاز للجميع، ويعكس الروح الوطنية العالية التي يتمتع بها رجال الأمن في المملكة.
قصة التضحية في ساحات الحرم
وتعود تفاصيل الحادثة إلى موقف بطولي جسده الجندي ريان آل أحمد، حينما هب لإنقاذ أحد المعتمرين من سقوط محقق داخل المسجد الحرام. وأثناء محاولته حماية المعتمر وتأمين سلامته، تعرض الجندي لإصابة استدعت نقله للمستشفى. هذا التصرف السريع والبديهي يجسد أسمى معاني الإنسانية والمسؤولية التي يتحلى بها منسوبو الجهات الأمنية المكلفون بخدمة ضيوف الرحمن.
السياق العام: أمن المعتمرين أولوية قصوى
لا تعد هذه الحادثة حالة فردية، بل هي جزء من منظومة متكاملة وتاريخ عريق للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين. تضع المملكة سلامة قاصدي بيت الله الحرام على رأس أولوياتها، حيث تسخر كافة الإمكانات البشرية والتقنية لضمان أداء المناسك في طمأنينة ويسر. ويعمل رجال الأمن في الحرم المكي ليس فقط كحماة للأمن، بل كعونيين ومسعفين ومرشدين، مقدمين صوراً مشرفة للإسلام وللمملكة أمام ملايين الزوار من مختلف بقاع الأرض.
الأثر المعنوي والرسائل المستفادة
تحمل زيارة نائب أمير منطقة مكة دلالات عميقة تتجاوز البروتوكول الرسمي؛ فهي رسالة دعم مباشر لجميع رجال الأمن في الميدان، تؤكد أن تضحياتهم مقدرة ومحفوظة لدى القيادة الرشيدة. كما أن تسليط الضوء على مثل هذه النماذج المشرفة يعزز من القيم الإيجابية في المجتمع، ويبرز الدور الحيوي الذي يلعبه الجنود البواسل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يتعلق ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن، وتوفير بيئة آمنة وميسرة لهم.
واختتمت الزيارة بتأكيد سموه على متابعة الحالة الصحية للجندي حتى يتماثل للشفاء التام، سائلاً الله أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من عمل نبيل.


