زار صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة المدينة المنورة، معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الواقع بجوار المسجد النبوي الشريف. وتأتي هذه الزيارة في إطار اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة المشاريع الثقافية والحضارية التي تعكس الإرث الإسلامي العظيم وتوظف التكنولوجيا الحديثة في خدمته.
واطلع سموه خلال الجولة على أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في العرض المتحفي، والتي تهدف إلى تقديم تفاصيل السيرة العطرة بأسلوب تفاعلي مبهر. واستمع سموه إلى شرح مفصل قدمه أمين مجلس إدارة المعارض والمتاحف الدولية للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الدكتور ناصر بن مسفر القرشي الزهراني، حول آليات العمل والمحتوى العلمي الموثق الذي يقدمه المتحف لزواره من شتى بقاع الأرض.
منارة حضارية عالمية بإشراف رابطة العالم الإسلامي
يعد هذا الصرح الكبير النسخة الرئيسية للمعارض الدولية للسيرة النبوية التي تشرف عليها رابطة العالم الإسلامي، ويمثل نقلة نوعية في مفهوم العرض المتحفي الإسلامي. تأسس المعرض ليكون “الإسلام في صورة”، مقدماً رسالة الإسلام السمحة القائمة على العدل والوسطية والرحمة. ويتميز المعرض بموقعه الاستراتيجي في الساحة الجنوبية للمسجد النبوي، مما يجعله وجهة رئيسية لملايين الزوار والمعتمرين والحجاج سنوياً، ليربطهم وجدانياً ومعرفياً بصاحب السيرة عليه الصلاة والسلام.
تقنيات معرض ومتحف السيرة النبوية في خدمة التراث
شاهد نائب أمير المنطقة خلال جولته كيف تم تسخير الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي (VR) لنقل الزائر إلى زمن النبوة. يضم المعرض قاعات للعرض السينمائي (4DX) وشاشات تفاعلية ضخمة تستعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة في العهد النبوي، بالإضافة إلى مجسمات تقنية دقيقة تحاكي حجرات النبي صلى الله عليه وسلم ومقتنياته، مما يوفر تجربة معايشة واقعية تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتخاطب الزوار بلغات عالمية متعددة.
دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030
لا تقتصر أهمية المعرض على الجانب التوثيقي فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”. يسهم المعرض بشكل مباشر في إثراء التجربة الدينية والثقافية للقاصدين، وهو ما يعزز من مكانة المملكة كحاضنة للحرمين الشريفين وراعية للتراث الإسلامي. كما يلعب دوراً محورياً على الصعيد الدولي في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، من خلال تقديم الحقائق العلمية والتاريخية الموثقة بأسلوب عصري يخاطب العقل والوجدان، مما يجعله جسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب.


