بنما: 25 وفاة و15 ألف إصابة بحمى الضنك.. تفاصيل الوضع الوبائي

بنما: 25 وفاة و15 ألف إصابة بحمى الضنك.. تفاصيل الوضع الوبائي

ديسمبر 24, 2025
6 mins read
سجلت بنما 25 وفاة وأكثر من 15 ألف إصابة بحمى الضنك هذا العام. تعرف على المناطق الأكثر تضرراً، الفئات العمرية المستهدفة، وطرق الوقاية من المرض.

أعلنت السلطات الصحية في بنما عن إحصائيات مقلقة تتعلق بالوضع الوبائي في البلاد، حيث تم تسجيل 25 حالة وفاة مرتبطة بمرض حمى الضنك منذ بداية العام الجاري. وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على التحديات الصحية المتزايدة التي تواجهها دول أمريكا الوسطى في مواجهة الأمراض المنقولة عبر البعوض.

إحصائيات الإصابات والمناطق الأكثر تضرراً

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة البنمية، بلغ إجمالي عدد الإصابات المؤكدة 15 ألفاً و98 حالة حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي. وأشارت الوزارة إلى أن الوضع استدعى تدخلات طبية عاجلة، حيث خضع 1474 مصاباً للعلاج المكثف داخل المستشفيات نظراً لحدة الأعراض التي ظهرت عليهم.

وتشير الخرائط الوبائية إلى أن العاصمة بنما ومنطقة "سان ميغيلتو" تتصدران قائمة المناطق الأكثر تضرراً، حيث سجلت المدينتان مجتمعتين 7242 إصابة، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الحالات في البلاد. وبلغ معدل الإصابة العام حوالي 330 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما كانت الفئة العمرية الشابة والمنتجة (ما بين 10 و49 سنة) هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس.

سياق المرض والعوامل البيئية

تُعد حمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل إلى البشر عن طريق لدغات البعوض الحامل للعدوى، وتحديداً بعوضة "الزاعجة المصرية". وتنتشر هذه الحمى بشكل واسع في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، حيث تساهم العوامل المناخية مثل ارتفاع درجات الحرارة وهطول الأمطار والرطوبة العالية في توفير بيئة مثالية لتكاثر البعوض.

تاريخياً، تعاني بنما ودول الجوار في أمريكا اللاتينية من موجات دورية لتفشي المرض، إلا أن الخبراء يحذرون من أن التغيرات المناخية العالمية وظواهر مثل "النينيو" قد تساهم في إطالة مواسم تكاثر البعوض وتوسيع رقعة انتشاره، مما يزيد من العبء على الأنظمة الصحية المحلية.

الأعراض وسبل الوقاية

تتراوح أعراض حمى الضنك بين الحمى الخفيفة إلى الحمى الشديدة المصحوبة بصداع حاد، وآلام خلف العينين، وآلام في العضلات والمفاصل. وفي الحالات الشديدة، قد تتطور إلى "حمى الضنك النزفية" التي تشكل خطراً حقيقياً على الحياة وتستوجب رعاية طبية فورية.

وتحث المنظمات الصحية الدولية والمحلية السكان على اتخاذ تدابير وقائية صارمة، أهمها القضاء على أماكن تجمع المياه الراكدة التي يستخدمها البعوض لوضع بيضه، واستخدام طاردات الحشرات، وارتداء ملابس تغطي الجسم، وتركيب شباك واقية على النوافذ، وذلك للحد من انتشار العدوى والسيطرة على أعداد الوفيات والإصابات المتزايدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى