وفاة الصحفي عبد الله القبيع أحد رواد الإعلام السعودي

وفاة الصحفي عبد الله القبيع أحد رواد الإعلام السعودي

16.02.2026
6 mins read
نعت الأوساط الإعلامية السعودية والعربية الصحفي الكبير عبد الله القبيع، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لخمسة عقود، تاركاً إرثاً غنياً.

وفاة الصحفي السعودي البارز عبد الله القبيع

غيب الموت الصحفي والإعلامي السعودي البارز، عبد الله القبيع، بعد صراع مع المرض في العاصمة البريطانية لندن، ليسدل الستار على مسيرة مهنية حافلة امتدت لنحو 50 عاماً، ترك خلالها بصمة واضحة في المشهد الإعلامي السعودي والعربي. ويُعد القبيع أحد أبرز الأسماء التي عاصرت وشكلت ملامح الصحافة السعودية الحديثة، متنقلاً بين كبرى المؤسسات الإعلامية ومساهماً في تطورها.

خلفية تاريخية: جيل الرواد وتحولات الإعلام

ينتمي عبد الله القبيع إلى جيل الرواد في الصحافة السعودية، الذين وضعوا أسس العمل المهني في وقت كانت فيه الصحافة المطبوعة هي المنبر الإعلامي الأبرز. لقد شهدت مسيرته التحولات الكبرى التي مر بها الإعلام في المملكة، بدءاً من العصر الذهبي للصحف الورقية وانتشارها الواسع، وصولاً إلى بزوغ فجر الإعلام الرقمي وتحدياته الجديدة. كان القبيع وزملاؤه في تلك الفترة لا يقتصر دورهم على نقل الأخبار، بل كانوا جزءاً من عملية بناء الوعي الثقافي والاجتماعي، وساهموا في تغطية الأحداث المفصلية التي مرت بها المملكة والمنطقة العربية على مدى عقود.

مسيرة مهنية غنية بين المحلية والعالمية

بدأ القبيع رحلته في عالم الصحافة من داخل المملكة، حيث عمل في عدد من الصحف المحلية الرائدة مثل “عكاظ” و”المدينة” و”الوطن”. لم تقتصر مساهماته على الجانب التحريري فحسب، بل شملت أيضاً الجوانب الإدارية، حيث يُعرف عنه دوره في تطوير الأقسام التحريرية ووضع أسس تنظيمية ساهمت في رفع مستوى الأداء المهني في تلك المؤسسات. كانت محطته الأبرز انتقاله للعمل في لندن، حيث انضم إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، إحدى أهم الصحف العربية الدولية، وهو ما منحه بعداً إقليمياً ودولياً وأتاح له فرصة تغطية الأحداث العالمية من منظور عربي.

الأهمية والتأثير: إرث باقٍ في الصحافة

لا يكمن تأثير عبد الله القبيع في مقالاته وتقاريره فقط، بل يمتد إلى إرثه الفكري وإسهاماته الأدبية. أصدر الراحل عدة كتب تركت أثراً في المكتبة العربية، من أبرزها كتاب “مشاغبات فضائية” وكتاب “رسائلي”، التي تعكس عمق رؤيته وقدرته على التحليل. يمثل رحيله خسارة كبيرة للوسط الإعلامي، فهو لم يكن مجرد صحفي، بل كان معلماً ومرشداً لأجيال من الصحفيين الشباب الذين استلهموا من مهنيته وتفانيه. إن فقدان قامة بحجم القبيع يترك فراغاً في الساحة الإعلامية، ويؤكد على أهمية الدور الذي لعبه جيله في تأسيس إعلام سعودي رصين ومؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى